توقيت القاهرة المحلي 09:20:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إدارة الفقر

  مصر اليوم -

إدارة الفقر

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

ليس كل من كابدوا الفقر مهمومين بأحوال الفقراء. كثير ممن يشغلهم السعى إلى الحد من الفقر لم يعانوه. وليس كل من لم يعرفوا الفقر غير معنيين به، وبمن يقاسونه. معظم من يؤلمهم أحوال الفقراء لم يركبوا هول الفقر.

ولذلك نجد هؤلاء وأولئك بين من يستهينون بالفقر، أو يقللون مشقته. بعض ذوى الميول المحافظة، والليبراليين الجدد، يعتقدون أن الفقير يستحق أن يكون كذلك، لأنه إما كسول، أو غبى (يقولون عادة إنه يفتقر إلى الذكاء)، أو لا يملك مهارة أو موهبة. الفقر، لديهم، حالة طبيعية، وليست اجتماعية. والتفاوت الاجتماعى تصنعه الطبيعة، وليست السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

لكن هناك من يستهينون بالفقر دون قصد، أو لاقتناعهم بسياسات اقتصادية واجتماعية بعينها، وإيمانهم بأنها أفضل من غيرها. ويوجد أيضاً من يستهينون بالفقر بسبب انحيازهم ضد سياسات معينة، مثل تلك التى يُطلقون عليها إدارة الفقر، التى كان أسلافهم يسمونها توزيع الفقر على الجميع.

وهم يتحدثون عن إدارة الفقر كلما حدثت أزمة اقتصادية - اجتماعية كبيرة فى بلد تتبع حكومته سياسة نقول إنها اشتراكية، مثل فنزويلا الآن، بينما يصمتون عندما تحدث مثل هذه الأزمة فى بلد يُطبق نظام الحكم فيه سياسة يرضون عنها.

لكن ما لم يفكر فيه بعضهم على الأقل أن الحكومة الفنزويلية الحالية تدير التسلط، وليس الفقر، وتتبع سياسة أتاحت الإمساك بالسلطة 20 عاماً حتى الآن، منذ أن اعتلاها هوجو شافيز. ولم يدرك خلفه مادورو أنها وصلت إلى نهايتها، لأنه نشأ على تفسير أى ظاهرة معاكسة بأنها مؤامرة.

ولا تعود أزمة فنزويلا، والحال هكذا، إلى سياسة تزعم حكومتها أنها تهدف للحد من الفقر، بل إلى استخدامها آلام الفقراء وسيلة لفرض هيمنتها تحت شعارات براقة.

وحين نطالع تقرير منظمة أوكسنام السنوى الصادر أخيراً، ونجد أن الاتجاه إلى ازدياد التفاوت الاجتماعى فى العالم يزداد، وأن ما أثبته توماس بيكيتى فى كتابه (رأس المال فى القرن الواحد والعشرين) الصادر عام 2014 بشأن هذا التفاوت مازال مستمراً، ربما ندرك أن الأمر أكثر تعقيداً من أن نختزله فى إدارة فقر، أو إدارة ثراء.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة الفقر إدارة الفقر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt