توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. وهل تعرف أنت؟

  مصر اليوم -

 وهل تعرف أنت

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

كلما اقترب الرئيس باراك أوباما من نهاية رئاسته المخيبة لآمال كثيرين فى الولايات المتحدة والعالم، أخذ يتقمص دور الناصح الذى يوزع نصائحه على الجميع، ولا يستمع إلى نصح أحد. كما بدأ فى التصرف كما لو أنه يعرف كل شىء، ويستطيع بالتالى أن يحكم على غيره. 

فقد اتهم المرشح الجمهورى المحتمل دونالد ترامب بأنه لا يعرف الكثير فى السياسة الخارجية. وربما لا يحتاج المرء إلى خبرة فى هذا المجال لإدراك أن ترامب لا يعرف الكثير بالفعل فيه. ولكن السؤال الذى ينبغى توجيهه إلى أوباما بهذه المناسبة لو أُجريت معه مقابلة صحفية شجاعة هو: هل تعرف أنت الآخر الكثير فى السياسة الخارجية، وهل ما تعرفه عنها يمكن أن يكون أكثر من ترامب إلى الحد الذى يتيح لك السخرية منه؟ 

إذا أخذنا السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط مثالاً، وسألنا عن نوع المعرفة الذى بنى على أساسه التغيير الذى أحدثه فيها، ربما نصل إلى أن الفرق بينه وبين ترامب ليس كبيراً. ولنقرأ كيف عبر جيفرى جولدبيرج بدقة عن سياسة أوباما فى المنطقة فى المقالة التى صاغها بناء على مزيج من المقابلات التى أجراها معه والتحليل السياسى، ونُشرت فى عدد مارس من مجلة "ذى أتلانتك". 

فقد وصف أوباما بأنه أقل الرؤساء الأمريكيين اهتماماً بمحاولة فهم موقف حلفاء واشنطن العرب، وأشدهم حرصاً على تدعيم العلاقات مع إيران "الإسلامية". وهو لا يجد فى سياسة إيران الإقليمية أى تهديد لمصالح هؤلاء الحلفاء، ويتعامل ببساطة مع سعيها المستمر لتوسيع نفوذها الإقليمىً، حتى إذا أدى ذلك إلى تصاعد الصراع والاضطراب وانتشار الحروب بالوكالة فى المنطقة. 

ويثير ذلك شكوكا فى معرفته بقواعد صنع السياسة الخارجية، وليس فقط بتفاصيل الأوضاع فى المنطقة. يفسر جولدبيرج ومحللون اخرون هذه المواقف باستيعاب أوباما دروس حربين خاسرتين، وميله إلى تقليل التورط فى المنطقة. 

ولكن أبسط قواعد السياسة الخارجية تقضى بأن يفعل ذلك بطريقة تضمن استمرار عوامل قوة أمريكا فى المنطقة، ومن أهمها العلاقات التاريخية التى اعتمدت عليها للحفاظ على مصالحها، وليس بإضعافها لمصلحة رهان ساذج على أن تصبح إيران دولة معتدلة ومسالمة ومنفتحة. وهو يريد أن يُكذَّب من يرون عكس ذلك فى ممارسات طهران اليومية أنفسهم ويشاركوه رهاناً يتعارض مع أبسط قواعد صنع السياسة الخارجية التى يتقمص شخصية العالم بها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وهل تعرف أنت  وهل تعرف أنت



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt