توقيت القاهرة المحلي 13:10:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عام التنوير

  مصر اليوم -

عام التنوير

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

حدثان مهمان يمكن أن يجعلا 2019 عام نجيب محفوظ، أو عام التنوير الثقافى. أولهما، والأكثر أهمية، هو افتتاح متحف نجيب محفوظ الذى نأمل أن يتم فى مارس المقبل وفق ما هو معلن، وألاَّ يؤجل مرة أخرى. والثانى تطوير جائزة نجيب محفوظ، التى أطلقتها وزارة الثقافة، ورفع قيمتها بعد تحويلها إلى جائزة عربية. 

ولما كان نجيب محفوظ أحد أبرز رواد التنوير الثقافى العربى، فلماذا لا نعلن 2019 عاما لهذا التنوير الذى تراجع فى العقود الأخيرة؟ لم يكن إبداع رائد الرواية العربية منفصلا عن حالة ثقافية فى مرحلة أضيئت خلالها مصابيح منيرة فى النصف الأول من القرن الماضى، واستمرت بزخم أقل بعد منتصفه اعتمادا على الأساس الذى نهضت عليه، ثم أخذت فى التراجع.

شملت تلك الحالة الآداب والفنون والفكر، وبرز فيها مثقفون لعبوا أدوارا مشابهة أو قريبة مما أداه أوروبيون فى القرن التاسع عشر. ولذلك أطلق على نجيب محفوظ مثلا فلوبير العرب، على أساس أن صاحب مدام بوفارى التى تُرجمت إلى العربية أكثر من مرة، وصدرت آخر ترجمة لها فى القاهرة عام 2017، يُعد رائد الرواية الواقعية فى الأدب الأوروبى.

كما أُطلق على توفيق الحكيم مثلاً أندريه جيد العرب على أساس أن صاحب مسرحية المزيفون التى ترجمت بدورها إلى العربية مرات، هو رائد المسرح الفكرى أو الفلسفى فى أوروبا.

كما حفلت تلك المرحلة برواد فى مجالات عدة. كان لطفى السيد ومحمد حسين هيكل وطه حسين والعقاد ومنصور فهمى من أهم رواد الفكر الحديث، وفتح محمد ناجى ويوسف كامل ومحمود سعيد آفاقاً جديدة أمام تطور الفن عبر دورهم الريادى فى الرسم والتصوير. وقام بالدور نفسه فى فن النحت محمود مختار.

تبدو هذه المرحلة الآن بعيدة تفصلنا عنها مسافات عقلية وفكرية كبيرة رغم أنها قريبة زمنيا، بعد أن تنامت تيارات دينية وغوغائية سعت إلى إطفاء المصابيح التى أُضيئت خلالها، وأصبح المجتمع نفسه أكثر محافظة وانغلاقا ونفورا من التجديد والتحديث. فليتنا نحاول إضاءة هذه المصابيح مرة أخرى، بدءاً بإعلان 2019 عاما للتنوير.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام التنوير عام التنوير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt