توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عام التنوير

  مصر اليوم -

عام التنوير

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

حدثان مهمان يمكن أن يجعلا 2019 عام نجيب محفوظ، أو عام التنوير الثقافى. أولهما، والأكثر أهمية، هو افتتاح متحف نجيب محفوظ الذى نأمل أن يتم فى مارس المقبل وفق ما هو معلن، وألاَّ يؤجل مرة أخرى. والثانى تطوير جائزة نجيب محفوظ، التى أطلقتها وزارة الثقافة، ورفع قيمتها بعد تحويلها إلى جائزة عربية. 

ولما كان نجيب محفوظ أحد أبرز رواد التنوير الثقافى العربى، فلماذا لا نعلن 2019 عاما لهذا التنوير الذى تراجع فى العقود الأخيرة؟ لم يكن إبداع رائد الرواية العربية منفصلا عن حالة ثقافية فى مرحلة أضيئت خلالها مصابيح منيرة فى النصف الأول من القرن الماضى، واستمرت بزخم أقل بعد منتصفه اعتمادا على الأساس الذى نهضت عليه، ثم أخذت فى التراجع.

شملت تلك الحالة الآداب والفنون والفكر، وبرز فيها مثقفون لعبوا أدوارا مشابهة أو قريبة مما أداه أوروبيون فى القرن التاسع عشر. ولذلك أطلق على نجيب محفوظ مثلا فلوبير العرب، على أساس أن صاحب مدام بوفارى التى تُرجمت إلى العربية أكثر من مرة، وصدرت آخر ترجمة لها فى القاهرة عام 2017، يُعد رائد الرواية الواقعية فى الأدب الأوروبى.

كما أُطلق على توفيق الحكيم مثلاً أندريه جيد العرب على أساس أن صاحب مسرحية المزيفون التى ترجمت بدورها إلى العربية مرات، هو رائد المسرح الفكرى أو الفلسفى فى أوروبا.

كما حفلت تلك المرحلة برواد فى مجالات عدة. كان لطفى السيد ومحمد حسين هيكل وطه حسين والعقاد ومنصور فهمى من أهم رواد الفكر الحديث، وفتح محمد ناجى ويوسف كامل ومحمود سعيد آفاقاً جديدة أمام تطور الفن عبر دورهم الريادى فى الرسم والتصوير. وقام بالدور نفسه فى فن النحت محمود مختار.

تبدو هذه المرحلة الآن بعيدة تفصلنا عنها مسافات عقلية وفكرية كبيرة رغم أنها قريبة زمنيا، بعد أن تنامت تيارات دينية وغوغائية سعت إلى إطفاء المصابيح التى أُضيئت خلالها، وأصبح المجتمع نفسه أكثر محافظة وانغلاقا ونفورا من التجديد والتحديث. فليتنا نحاول إضاءة هذه المصابيح مرة أخرى، بدءاً بإعلان 2019 عاما للتنوير.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام التنوير عام التنوير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt