توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الدستور

  مصر اليوم -

حزب الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

قدم حزب الدستور نموذجاً فى الممارسة الديمقراطية داخله مرة أخرى عندما اتخذ قراره تجاه الانتخابات الرئاسية بالأغلبية التى أيدت حمدين صباحي، ولم يخف وجود اتجاه آخر مؤيد لعبد الفتاح السيسي0 وتمثل هذه الشفافية أرقى مستويات الممارسة الديمقراطية فى العصر الراهن. غير أن أحزاباً أخرى لم يصل إلى علم قادتها أنه لا ديمقراطية بدون شفافية فى عصر السماوات المفتوحة. ولذلك فعندما نُشر أن الرمز الوفدى محمد عبد العليم داود حرر توكيلاً لحمدين صباحي، أسرع متحدث باسم الوفد إلى إعلان أن هذا موقف شخصى لأن الحزب يؤيد عبد الفتاح السيسي، وكأنه يستنكر وجود أكثر من اتجاه رغم أن هذا هو الوضع الطبيعي. فليس هناك حزب موحد تماماً فى هذا العصر إلا الأحزاب الفاشية التى تقوم على الطاعة الكاملة سواء على أسس دينية أو وطنية. فلم يعد ممكناً الآن إعادة إنتاج الحزب على صورته التى كانت سائدة عندما عرف الأوروبيون الأحزاب فى عصر الثورة الصناعية. كان الحزب هو قاطرة التطور السياسي، مثلما كانت الصناعة هى محرك التقدم الاقتصادي. ولما كانت الصناعة فى أبسط تعريف لها هى خطوط إنتاج سلعي، كانت الأحزاب بدورها خطوط إنتاج “بشري”. وكما كان خط الإنتاج الصناعى ينتج وحدات متشابهة من السلعة، كذلك كان “خط الإنتاج الحزبي” يصهر الأعضاء إيديولوجياً أو سياسياً. غير أن ثورة الاتصالات والمعلومات غيرت كل شيء، بما فى ذلك الصناعة والحزب. و أصبح مستحيلاً تصور أن يتفق أعضاء أى حزب على كل شيء. ولذلك صار الاعتراف بالتعدد والتنوع فى إطار التوجه العام للحزب شرطاً ضرورياً للحفاظ على تماسكه. فإذا حاولت قيادة أى حزب فرض موقفها على الأعضاء جميعهم، فلابد أن يحدث انقسام فانشقاق. ويتطلب ذلك قدراً كبيراً من المرونة لدى قيادة الحزب وأعضائه على حد سواء. وهذا هو ما ينبغى إدراكه من جانب أحزاب مازالت عاجزة عن تحديد موقفها تجاه الانتخابات الرئاسية، إما خوفاً من ظهور أنها ليست موحدة أو خشية غضب الأقلية عندما يأخذ الحزب باتجاه الأغلبية. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الدستور حزب الدستور



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt