توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة للتسريبات؟

  مصر اليوم -

جائزة للتسريبات

د. وحيد عبدالمجيد

يثير حصول صحفيتى «واشنطن بوست» الأمريكية و«جارديان» البريطانية على جائزة «بوليتزر» العريقة للصحافة قبل أيام تكريما لهما, بسبب نشرهما وثائق سرية سربَّها المستشار السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكى إدوار ستودن, التساؤل عن الفرق بين هذا النوع من التسريبات الصحفية وما يفعله بعض وسائل الإعلام المصرية ويدخل فى إطار انتهاك أخلاقيات الإعلام والقواعد المتعارف عليها فى مواثيق الشرف التى تتضمن هذه الأخلاقيات. فهذه وتلك تسريبات تم نشرها أو بثها بمنأى عن القواعد التى تنظَّم تداول المعلومات. ولكن المسافة شاسعة بين الحالتين. وهى لا تقتصر على الفرق بين تسريب وثائق أراد أصحابها إخفاءها وعدم إطلاع أحد عليها، وبين تسجيل أحاديث فى جلسات خاصة أو مكالمات هاتفية دون علم المسجل لهم وخارج إطار القانون ثم إعطاء التسجيلات إلى وسائل إعلام مختارة من أجل بثها بدون أساس قانونى أيضاً. كما أن الفرق كبير بين النشر لمصلحة عامة واضحة هى فضح برامج تجسس واسعة النطاق على ملايين الأشخاص بمن فيهم رؤساء دول وحكومات من ناحية، والبث لتحقيق مصلحة خاصة تتمثل فى الإساءة إلى بعض الأشخاص ومحاولة تشويههم نتيجة خلاف سياسى معهم من ناحية ثانية. والفرق هائل أيضا بين تسريبات تهدف إلى وضع حد لطغيان مؤسسة أمنية بحجم وكالة الأمن القومى التى تضم جميع أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية، وأخرى تعبر عن تغول جهاز أمن ليس فقط على حرية الأفراد ولكن أيضاً على خصوصياتهم التى يحميها القانون ويعاقب على انتهاكها. وقل مثل ذلك عن الفرق بين من سرَّب وثائق بهدف حماية العالم من طغيان السلطات الأمنية الأمريكية بكل ما يتضمنه ذلك من تضحية، ومن سرَّب تسجيلات لمصلحة جهاز أمنى يريد معاقبة أشخاص أو الانتقام منهم. لذلك كله, وغيره مما لا يتسع المجال له, تدخل التسريبات التى نشرتها «واشنطن بوست» و«جارديان» فى إطار الأعمال الصحفية التاريخية التى تواجه الطغيان والفساد، بعكس تلك التى بثتها وسائل إعلام مصرية. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة للتسريبات جائزة للتسريبات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt