توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمـــة شـــرف!

  مصر اليوم -

أزمـــة شـــرف

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يزداد الحديث عن الحاجة إلى مواثيق شرف، قد يكون هذا مؤشرا على أن لدينا مشكلة فى الشرف نفسه وليس فقط فى إيجاد ميثاق خاص به فى هذا المجال أو ذاك. لم ينقطع الحديث عن ضرورة وضع ميثاق شرف إعلامى منذ فترة طويلة. ولكن هذا الحديث يتكرر فى الشهور الأخيرة بمعدلات لا سابق لها. وبدلاً من أن نسلك الطريق الذى رسمه الدستور ونبدأ فى إعداد المتطلبات اللازمة للهيئات المستقلة الثلاث التى يفترض أنها ستتولى مسئولية الإعلام حين يفتح الله علينا ونتذكر هذا الدستور ونشرع فى العمل به، أعدنا إنتاج طريقة سقيمة عبر محاولة وضع ميثاق شرف حكومى للإعلام لا قيمة له فى الواقع!. ويتطلب الالتزام بالطريق الدستورى فتح حوار جاد فى أوساط الإعلاميين حول القوانين التى ستنظم عمل هذه الهيئات الثلاث (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام) بما فى ذلك مشروع ميثاق العمل الذى سيعمل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أساسه. فهذا المجلس هو المسئول وفقاً للمادة 211 عن وضع الضوابط والمعايير لضمان التزام الصحافة ووسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها. وهذه الأصول والأخلاقيات هى جوهر ميثاق الشرف الإعلامى الذى ينبغى أن يحظى بتوافق الجماعة المهنية الإعلامية لضمان الالتزام به0ويتطلب ذلك حوارا يُفترض أن تقوده نقابة الصحفيين أو على الأقل تأخذ المبادرة لإطلاقه. غير أنه فى غياب عمل جاد من أجل وضع مشروع لهذا الميثاق، تزداد الممارسات التى تتناقض مع شرف المهنة الإعلامية التى باتت فى خطر حقيقى من داخلها فى المقام الأول0 وهذا خطر أعظم لو نعلم من كل القيود السلطوية التى تعرض لها الاعلام المصرى على مر تاريخه0 وفى الوقت الذى يتواصل الحديث عن ميثاق الشرف الإعلامى الغائب بلا فعل جاد رغم وجود أساس دستورى لهذا الفعل، تُثار أسئلة عن ميثاق شرف ضرورى للانتخابات الرئاسية بعد أن ازدادت التجاوزات وكثرت محاولات التشويه والاغتيال المعنوى وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعى تعج بما يمكن اعتباره انحطاطاً أخلاقياً. ونخشى أن يأتى وقت ليصبح السؤال عن مبدأ الشرف نفسه فى مجتمع دخل فى حالة حرب الكل ضد الكل, وليس فقط عن ميثاق لهذا الشرف فى مجال أو آخر. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمـــة شـــرف أزمـــة شـــرف



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt