توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مُعذَّبون فى الأرض

  مصر اليوم -

مُعذَّبون فى الأرض

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

لم يتصور الراحل الكبير د. طه حسين، عندما أصدر مجموعته القصصية «المعذبون فى الأرض» عام 1951، أن عذاب الفقراء والمعدمين والمرضى الذين صور بقلمه مأساتهم ستتضاءل أمام هول ما يعانيه الشعب السورى كله تقريباً، واللاجئون منه بصفة خاصة.
وربما لم يتخيل أحد ممن اهتموا بقضية فلسطين على مدى عقود أن اللاجئين الذين شرَّدهم الكيان الصهيونى سيكونون ذات يوم أقل بؤساً من آخرين فى سوريا يهيمون على وجوههم هرباً من حرب جنونية كشفت الخواء الإنسانى فى عالم اليوم. كان اللاجئون الفلسطينيون هم الأكثر عدداً بين لاجئى العالم حتى سنوات قليلة مضت، قبل أن يتصدر اللاجئون السوريون القائمة التى تدين العالم، خاصة دوله الكبرى والأكثر ثراء. 

لا يوجد تقدير دقيق لعدد الفلسطينيين المشرَّدين خارج وطنهم المحتل. ولكن المؤشرات تفيد بأنه لا يقل عن خمسة ملايين. العدد المسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين فى حدود مليونين ونصف المليون. ولكن الذين يعيشون فى مخيمات اللجوء أقل من ذلك. معظمهم فى الأردن ولبنان وسوريا، فضلاً عن الضفة الغربية. أما معظم الفلسطينيين فى الخارج فقد أصبحوا يعيشون حياة شبه طبيعية فى عدد كبير من بلاد العالم، وحقق بعضهم نجاحاً فى أعمالهم. وحصل كثير منهم على الحق فى الإقامة. 

وهكذا أصبحت معاناة اللاجئين السوريين هى الأكبر كماً ونوعاً، سواء من يعيشون فى مخيمات أو من استطاعوا توفيق أوضاعهم بصعوبة فى البلاد التى لجأوا إليها. وقد لجأ معظمهم إلى تركيا، حيث يوجد نحو مليونين ونصف المليون لاجئ، ثم لبنان بعدد يقترب من مليونين، ويليه الأردن حيث يوجد نحو سبعمائة ألف. وفى مصر عدد يُعد كبيراً لأنه يتعدى المائة ألف (حوالى 120 ألفا على الأقل). كما استقبلت بضع دول أوروبية أعداداً محدودة متفاوتة أكثرها فى ألمانيا. واستضافت دول أخرى فى العالم أعداداً رمزية. ويُجسدَّ هؤلاء اللاجئون حالة العذاب فى الأرض فى أكثر صورها قسوة وإيلاماً, ويُعرَّون العالم الذى يتشدق بالقيم الإنسانية، ويُظهرونه على حقيقته. 

وتكفىاوضاع مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين شاهداً على ذلك، إذ تعجز عن تدبير موارد لأداء الحد الأدنى من دورها التى أُنشئت عام 1951 من أجله، وتتهرب الدول التى تنفق مليارات الدولارات على التسليح من مساعدتها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعذَّبون فى الأرض مُعذَّبون فى الأرض



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt