توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنوير .. والليبرالية

  مصر اليوم -

التنوير  والليبرالية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لم يتيسر للمثقفين المصريين الذين تعرفوا على أفكار غربية وتأثروا بها، فى أواخر القرن 19 وبداية القرن 20، أن يقدموا إسهامات تضع هذه الأفكار فى منظومة فكرية متماسكة. والحال أنهم كانوا مشدودين فى الأساس لأفكار عصر التنوير فى القرن 18 أكثر من الأفكار الليبرالية الأكثر تطورًا التى ظهرت فى القرنين 19 و20. وكان أكثرهم معجبًا باثنين من مفكرى عصر التنوير على ما بينهما من اختلاف، وهما جان جاك روسو وفولتير. دون تعمق فى فهم فلسفة أى منهما. وعلى سبيل المثال فقد ترجم د. محمد حسين هيكل (1888 – 1956) عددًا من أعمال روسو فى الفترة بين العامين 1921 و1927. ولكن لم يكن بينها كتابه الأكثر أهمية «العقد الاجتماعي» ولم يُترجم هذا الكتاب إلى العربية إلا عام 1985 فى تونس. ورغم أن فرح أنطون كان أحد أهم المثقفين الذين اهتموا بالأفكار الغربية وتأثروا بها، فقد حالت ميوله الأدبية دون التنظير الفكرى انطلاقًا من تلك الأفكار. ومع ذلك فقد استهدفت أعماله الأدبية ترسيخ مبادئ الحرية والعلمانية والعقلانية والتسامح. وحظى مبدأ التسامح الذى سماَّه التساهل باهتمام خاص فى أعماله الأدبية. وكان فهمه لمبدأ العلمانية معتدلاً وليس متطرفًا. فقد رأى أن الدول تتقدم عندما تفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية، وتحترم الأديان المختلفة وتنبذ التعصب، وتمنع التمييز بين المواطنين على أساس ديني، وتلتزم بحرية الاعتقاد باعتباره حقًا طبيعيًا للإنسان. وكان أنطون وقاسم أمين أول من تبنوا الدعوة إلى تعليم المرأة، حيث ارتبطت تلك الدعوة لديهما برؤية واسعة للتجديد الاجتماعي. ولكن شهرة قاسم أمين فى هذا المجال فاقت أنطون رغم دوره المهم الذى بدأ عندما أسس مجلة «الجامعة» عام 1899، إذ خصص بابًا فيها لهذه القضية أطلق عليه «المرأة والعائلة». وكان هذا كله، وغيره مما لا يتسع المجال له، بمثابة إرهاصات أولى لتيار فكرى لم يُقدر له أن يتبلور فى مصر، إذ ظل سائلاً على نحو حال دون تأسيس كيانات قوية تعبر عنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنوير  والليبرالية التنوير  والليبرالية



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt