توقيت القاهرة المحلي 00:37:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا اجتثاث حتى الآن

  مصر اليوم -

لا اجتثاث حتى الآن

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يوجد ما يدل حتى الآن على أن الإدارة التى شكَّلتها «هيئة تحرير الشام» عقب استيلائها على السلطة فى سوريا تتجه إلى التعامل مع حزب البعث بطريقة مماثلة لتلك التى عومل بها فى العراق إثر إسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين عام 2003. لم تلجأ الإدارة الجديدة إلى الانتقام من قادة حزب البعث وأعضائه بالجملة أو على الهوية الحزبية. وجاءت الإشارة الأولى فى هذا الاتجاه فى قرار استمرار مؤسسات الدولة ودعوة موظفيها للتوجه إلى أعمالهم فيها دون استثناء أعضاء حزب البعث الموجودين ضمن هؤلاء الموظفين. ويبدو، حتى الآن أيضًا، أن الملاحقات محصورة فى قادة وأعضاء ارتكبوا أو يُشتبه فى ارتكابهم جرائم. كما بادرت قيادة البعث السورى بسرعة إلى إعلان تجميد نشاط الحزب حتى إشعار آخر، ومطالبة كوادره وأعضائه بتسليم ما لديهم من وثائق وأسلحة إلى الإدارة الجديدة. وإذا استمر هذا الاتجاه فى التعامل مع البعث السورى، سيكون الوضع مختلفًا عما حدث مع نظيره العراقى عام 2003. فقد حظر الأمر الأول، الذى أصدرته سلطة الائتلاف المؤقتة فى أوائل مايو 2003، وجود جميع المنتسبين لحزب البعث فى أى مواقع فى القطاع العام، واتخذت إجراءات بهدف تطهير المجتمع العراقى من أى نفوذ بعثى. وتبين فيما بعد أن هذه السياسة العنيفة ضد البعث العراقى كانت جزءًا من الخطة التى اعتُمدت فى واشنطن لغزو العراق، إذ تم تفويض وزارة الدفاع باجتثاثه، برغم تحفظات أبدتها وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية اللتان فضلتا استهدافًا جزئيًا، وليس اجتثاثًا شاملاً. وتوسعت سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة بول بريمر فى تطبيق سياسة الاجتثاث، فلم تقتصر على قادة الحزب وأعضائه، بل امتدت إلى المؤسسات والأجهزة التى كانت تابعة له والمنتمين إليها، وأنشأت «المجلس العراقى لاجتثاث حزب البعث، برغم معارضة بعض القادة العراقيين الجدد الذين نبهوا إلى أخطار هذا الاجتثاث الشامل. وإذا واصلت الإدارة الجديدة فى سوريا نهجها المعتدل الذى بدأته تجاه حزب البعث، ستُجَنِب البلاد اخطارًا ترتبت على سياسة الاجتثاث التى كشفت أن الإرهاب الأمريكى هو الأخطر والأكثر شرًا فى عالمنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا اجتثاث حتى الآن لا اجتثاث حتى الآن



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt