توقيت القاهرة المحلي 00:37:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يُبخَسُ حق المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة حين يُختزلُ قبول حكومة نيتانياهو اتفاق وقف إطلاق النار فى تدخل الرئيس الأمريكى الجديد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف. كان لهذا التدخل أثره المهم بطبيعة الحال. ولكنه ما كان له أن يُحقَّق ما ظل بعيدًا عن المنال لشهور إلا لفشل قوات الاحتلال فى معركةِ الفصل.. معركةُ فصل محافظتى شمال القطاع، والقضاء على المقاومة فيهما، وتهجير سكانهما، وتحويلهما إلى منطقة عسكرية استيطانية مغلقة. كان هذا هو جوهر الخطة التى أعدها عدد من الجنرالات المتقاعدين بقيادة الجنرال جيورا أيلاند، وأُطلق عليها بالتالى خطة الجنرالات. وهى تقضى بفرض حصار كامل على شمال القطاع، وإرغام سكانه على النزوح جنوبًا عن طريق القضاء على مقومات الحياة فيه، بما فى ذلك التجويع الإجرامى. كلمتا السر فى هذه الخطة، كما هو واضح، القضاء على المقاومة وتهجير السكان. لم تقدر قوات الاحتلال على هذه أو تلك. صمدت المقاومة فى ظروف تبدو مستحيلة فى أى تحليل عسكرى لا يأخذ فى الاعتبار إرادة البشر وإيمانهم بقضيتهم واستعدادهم للموت لنيل الشهادة. لم تستطع قوات الاحتلال القضاء على مقاومين بقوا فى مخيم جباليا، وكبدوها خسائر قياسية. وعندما أعيتها الحيل كثفَّت هجماتها فى بلدة بيت حانون المجاورة اعتقادًا فى أنهم يأتون منها ويعودون. وكان الفشل نصيبها أيضًا. فقد واجهتها فى البلدة مقاومة لا تقل فى ضراوتها عن تلك التى أعيتها فى المخيم. كما صمد عشرات الآلاف من سكان محافظتى الشمال برغم الظروف المتناهية القسوة. أصروا على البقاء مع أطلال بيوتهم لإحباط خطة الاحتلال الجهنمية. استُشهد بعضهم وبقى الآخرون صامدين لا يُزَعزَعون. وعندما سجل كاتب السطور بعض جوانب هذا الصمود الذى يتجاوز الخيال، فى اجتهاد 28 ديسمبر الماضى «أسطورة جباليا»، لم يكن يعرف أنه سيُسهم بنصيبٍ وافر فى إرغام العدو على قبول اتفاق وقف النار بعد أيام. والآن يتبين أن وصف ما حدث فى جباليا، وشمال القطاع عمومًا، بأنه أسطورى لا ينطوى على مبالغة. إنه فعلاً صمودُ أسطورى فى ملحمةٍ سيقفُ التاريخ أمامها طويلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةُ أنهت العدوان معركةُ أنهت العدوان



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt