توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة كاملة!

  مصر اليوم -

جريمة كاملة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ثورة توقعات بلا أساس خلقها إعلان رفع السرية عن وثائق حول اغتيال الرئيس الأمريكى الأسبق جون كيندى فى نوفمبر 1963. أسهمت طريقة الإعلان عن نشر الوثائق فى الإيحاء بأنها تحمل أسراراً يمكن أن تُجلى غموض جريمة الاغتيال. بدا كما لو أن الرئيس ترامب اتخذ قراراً تاريخياً لإخراج الوثائق من غياهب أجهزة الأمن الأمريكية رغماً عنها, فى إطار الصراع بين مراكز القوة فى واشنطن. فقد غرَّد عبر موقع «تويتر» قائلاً: (سأسمح بصفتى رئيساً بفتح الملفات التى بقيت مغلقة لفترة طويلة).

ولكن ما حدث هو أن الوثائق نُشرت فى نهاية المهلة المحددة فى قانون أصدره الكونجرس عام 1992، ونص على إعلانها فى غضون 25 عاماً. ولذلك كان 26 أكتوبر الماضى هو الموعد النهائى.

غير أن أحداً لم يجد جديداً فى الوثائق التى نُشرت. ومازالت جميع الاحتمالات التى كانت مطروحة، وظلت مفتوحة، كما هى دون تغيير. هناك وثائق توحى بأن الاغتيال كان بتدبير من الاتحاد السوفيتى، وأخرى تأخذ الأنظار نحو الزعيم الكوبى فيديل كاسترو، وثالثة تتيح الربط نظرياً بين دورين محتملين لموسكو وهافانا. وتوجد وثائق قد تدفع إلى التفكير فى دور لإسرائيل سعياً إلى تغيير حدث لمصلحتها فى السياسة الأمريكية بعد اغتيال كيندى. وحتى الاحتمال المتعلق بأن نائبه ليندون جونسون، الذى تولى الرئاسة بعده، هو الذى دبر عملية الاغتيال بالتعاون مع جهات أمريكية، يظل قائماً. ونجد فى الوثائق أيضاً ما يحافظ على احتمال تورط مجموعات يمينية عنصرية متطرفة فى اغتيال رئيس ليبرالى منفتح.

ولذلك أصبح ممكنا ترجيح أن حقيقة اغتيال كيندى دُفنت، وربما إلى الأبد، لأن الأجزاء التى طلبت وكالة الأمن القومى الأمريكى عدم نشرها الآن لن تغير شيئاً فى ذلك. فقد حُجبت أجزاء من 18 ألف وثيقة تمثل فى مجموعها أقل من 1% من الوثائق المتعلقة بالاغتيال. ولكن الأهم أن سبب استمرار حجبها أنها تضم عناوين مواقع تابعة لـ ـ«سى.آى.إيه» وأسماء بعض ضباطها وعملائها وشركاء لها، فضلاً عن أنها تكشف بعض أساليب عملها.

وهكذا يبدو الآن أن جريمة اغتيال كيندى صارت إحدى أهم الجرائم الكاملة التى لا يترك المجرمون أثراً أو خيطاً يقود إليهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة كاملة جريمة كاملة



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt