توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الليبرالية والاشتراكية

  مصر اليوم -

الليبرالية والاشتراكية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فشلت الأحزاب والحركات السياسية التى تتبنى أفكارًا ومواقف ليبرالية اجتماعية فى أن تجد لنفسها مكانًا فى قلب الخرائط السياسية فى الدول التى توجد بها. ويعود ذلك إلى أسباب أهمها عدم قدرة هذه الأحزاب والحركات على إقناع الناخبين، والمواطنين عمومًا، بأنها تختلف عن الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية الأقدم منها. فالقواسم المشتركة ليست قليلة بين الليبرالية الاجتماعية والاشتراكية الديمقراطية. ولذلك تبدو الليبرالية الاجتماعية كما لو أنها نسخة مقلدة من الاشتراكية الديمقراطية. وحين يحدث ذلك يفضل الناخب أن يقترع للأصل وليس للصورة حتى إذا لم تكن مطابقة تمامًا.

ومن أهم ما يجمع الليبرالية الاجتماعية والاشتراكية الديمقراطية إيمان بأن ثمار التنمية لا تنساب بشكل تلقائى على مختلف فئات المجتمع، وأن وصولها إلى الشرائح الاجتماعية الأضعف يتطلب تدخلاً يُحقَّق توزيعًا عادلاً. توجد خلافات بطبيعة الحال على بعض التفاصيل ليس بين هذين الاتجاهين فقط، بل فى داخل كل منهما أيضًا. ولكنهما يتشابهان فى إدراك أن السوق الحرة الطليقة من أى نوع من أنواع التنظيم تخلق مظالم اجتماعية يتعين التدخل للحد منها.

ولكن أهم ما يفصل بينهما هو أن الاشتراكية الديمقراطية نشأت فى رحم الماركسية وانفصلت عنها بشكل كامل، بينما بزغت الليبرالية الاجتماعية فى بعض أوساط الليبرالية التقليدية. وقد انفصلت الاشتراكية الديمقراطية عن الماركسية من خلال صراع فكرى انطوى على سجالات حادة، خاصةً من جانب سدنة الماركسية الذين شنوا هجومًا حادًا على أبرز القادة الذين قادوا عملية الانفصال. ويعد كتاب فلاديمير لينين «الثورة البروليتارية والمرتد كاوتسكى» أبرز تلك السجالات وأكثرها حدة. فقد ذهب لينين إلى أبعد مدى فى هجاء كارل كاوتسكى الذى كان أحد أبرز قادة عملية الانفصال عن الماركسية وشارك فى تأسيس الحزب الاشتراكى الديمقراطى فى ألمانيا.

أما نشأة الليبرالية الاجتماعية فقد كانت هادئة اعتمادًا على تطوير كتابات بعض كبار المفكرين الليبراليين مثل جون ستيوارت ميل (1806-1873) الذى كان أحد أوائل من شرعوا فى إضفاء طابع اجتماعى على الليبرالية التقليدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الليبرالية والاشتراكية الليبرالية والاشتراكية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt