توقيت القاهرة المحلي 22:42:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ختام يليق به

  مصر اليوم -

ختام يليق به

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

سجل الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما معدلاً قياسياً فى إحباط من توقعوا أن يكون دخوله البيت الأبيض فى يناير 2009 نقطة تحول تاريخية إلى الأمام. أحيط أوباما عشرات الملايين داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأثبت مُجدَّداً أن من يجيد الكلام الجميل لا يستطيع بالضرورة أن يقوم بعمل جيد، وأن مهارة الخطاب لا تعنى القدرة على الإنجاز, وأن من يستخدم بلاغته لتجميل نفسه قد يظهر قبيحاً فى النهاية. ولذلك استحق أوباما الاستقبال العاصف الذى قوبل به فى أثينا قبل أيام عندما زارها ضمن أخر جولة رئاسية له خارج بلاده. كان المشهد الذى تجاهلته معظم وسائل الإعلام بالغ التعبير عن الختام الذى يليق بشخص مثل أوباما باع للناس كلاماً عن مبادئ سامية، وتعهد بالدفاع عن الحق والحرية، ولكنه تواطأ مع أعتى المجرمين فى الولايات المتحدة وخارجها ضد المغلوبين من شعبه، والمنكوبين الذين يُقتلون بعشرات الآلاف فى بلاد أخرى، ويُسحقون تحت أقدام قوى كبرى وشبكات مصالح أكبر فى العالم. وكان اليونانيون ضمن هؤلاء المسحوقين الذين تواطأ أوباما مع شبكات المصالح الأوروبية لفرض إجراءات تقشفية شديدة القسوة عليهم، بعد أن دفعت حكومتهم السابقة الى الغرق فى ديون طائلة. خرج آلاف اليونانيين أصحاب الضمائر الحية، وقالوا لهذا الرجل إن وجوده فى بلدهم غير مرغوب فيه، وأن القناع الذى ارتداه سقط فى الوحل، لكى يسجل التاريخ له هذا الختام الذى يليق بأمثاله. 

ولو أن الأمريكيين الذين تظاهروا احتجاجاً على انتخاب ترامب يملكون قدراً أكبر من الوعى لتوجهوا بغضبهم ضد أوباما لانه يتحمل قسطاً وافراً من المسئولية عن نتيجة الانتخابات الأخيرة. فقد كانت رئاسته الفرصة الأخيرة لإصلاح ما أفسدته المؤسسة السياسية التقليدية على مدى عدة عقود، لو أنه التزم بقليل مما خدع أغلبية الناخبين به بشعاره “نعم نستطيع” كان هؤلاء الذين وضعوا أملهم الأخير فيه يستطيعون فعلاً، ولكنه هو الذى لم يستطع أن يخرج من أسر المؤسسة التقليدية، ولم يملك أدنى شجاعة لمواجهة شبكات المصالح الكبرى فى الداخل ومرتكبى أبشع الجرائم ضد الانسانية فى الخارج. 

ولذلك ينبغى توجيه التحية إلى اليونانيين الذين واجهوا أوباما بحقيقته قبل أن يترك منصبه. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ختام يليق به ختام يليق به



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt