توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ختام يليق به

  مصر اليوم -

ختام يليق به

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

سجل الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما معدلاً قياسياً فى إحباط من توقعوا أن يكون دخوله البيت الأبيض فى يناير 2009 نقطة تحول تاريخية إلى الأمام. أحيط أوباما عشرات الملايين داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأثبت مُجدَّداً أن من يجيد الكلام الجميل لا يستطيع بالضرورة أن يقوم بعمل جيد، وأن مهارة الخطاب لا تعنى القدرة على الإنجاز, وأن من يستخدم بلاغته لتجميل نفسه قد يظهر قبيحاً فى النهاية. ولذلك استحق أوباما الاستقبال العاصف الذى قوبل به فى أثينا قبل أيام عندما زارها ضمن أخر جولة رئاسية له خارج بلاده. كان المشهد الذى تجاهلته معظم وسائل الإعلام بالغ التعبير عن الختام الذى يليق بشخص مثل أوباما باع للناس كلاماً عن مبادئ سامية، وتعهد بالدفاع عن الحق والحرية، ولكنه تواطأ مع أعتى المجرمين فى الولايات المتحدة وخارجها ضد المغلوبين من شعبه، والمنكوبين الذين يُقتلون بعشرات الآلاف فى بلاد أخرى، ويُسحقون تحت أقدام قوى كبرى وشبكات مصالح أكبر فى العالم. وكان اليونانيون ضمن هؤلاء المسحوقين الذين تواطأ أوباما مع شبكات المصالح الأوروبية لفرض إجراءات تقشفية شديدة القسوة عليهم، بعد أن دفعت حكومتهم السابقة الى الغرق فى ديون طائلة. خرج آلاف اليونانيين أصحاب الضمائر الحية، وقالوا لهذا الرجل إن وجوده فى بلدهم غير مرغوب فيه، وأن القناع الذى ارتداه سقط فى الوحل، لكى يسجل التاريخ له هذا الختام الذى يليق بأمثاله. 

ولو أن الأمريكيين الذين تظاهروا احتجاجاً على انتخاب ترامب يملكون قدراً أكبر من الوعى لتوجهوا بغضبهم ضد أوباما لانه يتحمل قسطاً وافراً من المسئولية عن نتيجة الانتخابات الأخيرة. فقد كانت رئاسته الفرصة الأخيرة لإصلاح ما أفسدته المؤسسة السياسية التقليدية على مدى عدة عقود، لو أنه التزم بقليل مما خدع أغلبية الناخبين به بشعاره “نعم نستطيع” كان هؤلاء الذين وضعوا أملهم الأخير فيه يستطيعون فعلاً، ولكنه هو الذى لم يستطع أن يخرج من أسر المؤسسة التقليدية، ولم يملك أدنى شجاعة لمواجهة شبكات المصالح الكبرى فى الداخل ومرتكبى أبشع الجرائم ضد الانسانية فى الخارج. 

ولذلك ينبغى توجيه التحية إلى اليونانيين الذين واجهوا أوباما بحقيقته قبل أن يترك منصبه. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ختام يليق به ختام يليق به



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt