توقيت القاهرة المحلي 00:37:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خالِدة .. وزميلاتها

  مصر اليوم -

خالِدة  وزميلاتها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليست هذه خالدة جرار التى رأيتُها مرات. شاهدت أكثر من فيديو عن إطلاق سراحها فى اليوم الأول لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. كنتُ قد قرأت عن ظروف احتجازها القاسية منذ أن اعتقلتها قوات الاحتلال فى ديسمبر 2023 من منزلها. ولكن لم أتصور أن يصل الأمر إلى هذا الحد. ليس سهلاً أن تظهر علامات الإعياء الشديد على خالدة، وهى المرأة القوية الجسورة التى اختارت طريق النضال فى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وانتُخبت عضوة فى مكتبها السياسى.

حُررت خالدة من محبسها، بل أُنقذت من موتٍ كان ينتظرها، مع زميلاتها اللائى شملتهن عملية التبادل الأولى. وحُررت معها دلال وفاطمة اللتان اعتُقلتا فى يناير 2024 بعد نحو عشرة أيام من اغتيال شقيقهما صالح العارورى نائب رئيس حركة «حماس». ومع خالدة ودلال وفاطمة رأت النور 66 مناضلة فلسطينية أخرى بينهن محاميات وصحفيات ومهندسات وربات بيوت.

وليس هذا إلا آخر فصل حتى الآن من فصول نضال المرأة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيونى. وعلاوة على عدد لا يحصى من المعتقلات على مدى أكثر من نصف قرن، استُشهد عشرات الفلسطينيات اللاتى ناضلن بالسلاح وبالكلمة. يظن بعض كارهى المقاومة أنها بدأت مع «حماس». لا يعرفون أن حركة «فتح» هى التى بدأت الكفاح المسلح فى مطلع 1965، وقدمت أول شهيدة. كان ذلك فى نوفمبر 1968 عندما استُشهدت شادية أبو غزالة عضوة إحدى خلايا تنظيم «العاصفة» الجناح العسكرى لحركة «فتح» حينذاك. وتوالت بعد ذلك قوافل الشهيدات من مختلف الفصائل والمستقلات عنها. نشأ جيلى على محبة دلال المغربى الفدائية الشجاعة التى قادت مجموعة من ثمانية مقاتلين عام 1978 لتنفيذ عملية الاستيلاء على حافلة عسكرية إسرائيلية كانت تحمل عشرات الجنود والمدنيين فى تل أبيب بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين. وعندما رفضت الحكومة الإسرائيلية المبادلة وحشدت القوات حول الحافلة، قامت المغربى بتفجيرها بكل من فيها ولقيت ربها شهيدةً مع زملائها. وعندما جُمعت أوراقُها وُجدت وصيتها التى كتبت فيها أربع كلمات لا غير «المقاومة حتى تحرير فلسطين».

تاريخُ مُلهم لنضال المرأة الفلسطينية. وليس تحرير خالدة وزميلاتها إلا فصلاً فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالِدة  وزميلاتها خالِدة  وزميلاتها



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt