توقيت القاهرة المحلي 14:39:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسعار .. وأرباح المنتجين!

  مصر اليوم -

الأسعار  وأرباح المنتجين

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

المخاوف من اتجاه الحكومة إلى تحديد هامش ربح للسلع والمنتجات لا يقتصر على المنتجين فى القطاع الخاص. ولذلك وقبل أن يقود هذا الاتجاه إلى قرار بالفعل، ينبغى التفكير جيداً فى عواقبه. 

مؤيدو تحديد هامش ربح للسلع يظنون أنه سيؤدى إلى ضبط الأسعار ومواجهة انفلاتها. ولا ندرى على أى أساس يستندون، فليست هناك حالات يمكن دراستها لأن البلاد الاشتراكية (لم يعد لها وجود تقريباً) لا يوجد فيها قطاع خاص. وإذا وُجد يكون صغيراً وغير مؤثر. وفى البلاد الرأسمالية الناجحة، توجد آليات أكثر تقدماً للسعى إلى السعر العادل للسلع. 

ومن أهم هذه الآليات منع الاحتكار من خلال قانون صارم وإرادة قوية للالتزام به. ولدينا بالفعل قانون. 

ومع ذلك، فما أكثرها الممارسات الاحتكارية التى تحدث جهاراً نهارا. خذ مثلاً صناعة الحديد التى يحتكرها منتجان اثنان فى الأساس، بمعاونة اثنين آخرين، ويتحكمان بالتالى فى تحديد الأسعار. ونجد ما يماثل ذلك بأشكال ودرجات مختلفة فى غير قليل من المنتجات. ولذلك، فإذا توافرت إرادة منع الاحتكار، سُيحل جزء معتبر من أزمة انفلات الأسعار. 

وتوجد آلية ثانية مهمة أيضا, وهى التفاوض بين الأطراف المعنية بالأسعار، وأهمها المستثمرون والمنتجون، والعمال الذين يعملون لديهم، والتجار والوسطاء الذين ينقلون منتجاتهم إلى الأسواق، والمستهلكون الذين يشترونها. وكلما كانت هناك مؤسسات ممثلة لهذه الأطراف تمثيلاً حقيقياً، وبيئة تتوافر فيها الحرية اللازمة لإجراء حوار جاد وشفاف, أمكن التوصل إلى السعر العادل بدون قرارات حكومية فوقية ستكون انطباعية فى كثير من الحالات، وستؤدى إلى تراجع الإنتاج, وسيترتب عليها مزيد من الارتباك فى الأسواق. لقد مضى العصر الذى كان فى إمكان الحكومات فيه أن تمسك الاقتصاد بين يديها، وتفرض أسعاراً تحكمية من أعلى (تسعيرة جبرية)، بعد أن ثبت فشل هذا المنهج. المطلوب من الحكومات الآن أن تكون لديها رؤية اقتصادية واضحة تنبثق عنها سياسات وليست مجرد مشاريع يفترض أن تكون نتيجة لتلك الرؤية وتنفيذاً لهذه السياسات، وليست بديلاً عنها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسعار  وأرباح المنتجين الأسعار  وأرباح المنتجين



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt