توقيت القاهرة المحلي 05:10:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الدستورية».. وحق التظاهر

  مصر اليوم -

«الدستورية» وحق التظاهر

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

تتقدم الدول باحترام دساتيرها، وليس بمخالفتها، وخاصة حين يكون فى هذا البلد أو ذاك دستور حديث تزيد إيجابياته على سلبياته. وكان من يعرفون ذلك ينتظرون حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى ببطلان دستورية بعض مواد قانون تنظيم الحق فى التظاهر، وخاصة المادة 10 التى تعطى وزارة الداخلية سلطة منح تصريح لأية تظاهرة سلمية أو رفض السماح بها. 

ولذلك فعندما وضعت هيئة مفوضى المحكمة مذكرتها التى أوصت فيها بعدم قبول الطعن بعدم دستورية هذه المادة، كتبتُ فى اجتهادات 28 سبتمبر الماضى تحت عنوان «رسالة للمحكمة الدستورية» مناشداً هيئة المحكمة أن تعود إلى أى تفسير تراه لنص المادة 73 من الدستور، وأن تراجع معنى كلمة «إخطار» فى أى معجم من معاجم اللغة تختاره. 

وتوقعتُ أن تقضى المحكمة بعدم دستورية المادة 10 لأنها تُحوَّل الإخطار الذى نص عليه الدستور إلى تصريح مسبق. وهذا هو جوهر حكمها الصادر السبت الماضى, والذى شرحت فيه كيف يصون الدستور حق الاجتماع السلمى وما يتفرع عنه من حقوق ومنها التظاهر، ويوجب ممارستها بالإخطار دون غيره من الوسائل الأخرى كالإذن والترخيص.

وعرَّفت الإخطار بأنه (إنباء أو إعلام جهة الإدارة بعزم المُخطِر «بكسر الطاء» ممارسة الحق المُخطَر «بفتح الطاء» به، دون أن يتوقف هذا على موافقة جهة الإدارة). وأوضحت أنه (إذا اكتملت للإخطار متطلباته واستوفى شرائطه قانوناً، نشأ للمُخطِر الحق فى ممارسة حقه على النحو الوارد فى الإخطار، ولا يسوغ من بعد لجهة الإدارة إعاقة انسياب آثار الإخطار بمنعها المُخطِر من ممارسة حقه أو تضييق نطاقه-- فإن هى فعلت ومنعت التظاهرة أو ضيقت من نطاقها، تكون قد أهدرت أصل الحق وجوهره، وهوت بذلك إلى درك المخالفة الدستورية). 

وأوضحت هيئة المحكمة بعد ذلك أن القضاء المختص هو المرجع الوحيد الذى يمكن أن تلجأ إليه جهة الإدارة إذا كان لديها ما يثبت أن تظاهرة معينة قد تؤدى إلى أخطار، على أن تقدم (دلائل وبراهين ومعلومات موثقة تقتضى ذلك وتُبرَّره). والحق أن حيثيات الحكم تستحق أن تُقرأ كاملة بتمعن لما تحمله من قواعد دستورية، واستمتاع بلغتها الراقية التى نفتقد مثلها الآن فى معظم ما نقرأ ونسمع. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الدستورية» وحق التظاهر «الدستورية» وحق التظاهر



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt