توقيت القاهرة المحلي 10:30:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يريدون الانفصال؟

  مصر اليوم -

لماذا يريدون الانفصال

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازال حل أزمة الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان, والمحافظة على وحدة العراق ممكناً رغم كل التوترات المقترنة بها ولكن حل أزمة بهذا الحجم يتطلب استعداد طرفيها لمعالجة العوامل التى أدت إليها. فقد نتجت هذه الأزمة عن تراكمات طويلة على مدى ما يقرب من نصف قرن. خلقت هذه التراكمات مرارة عميقة لدى أكراد العراق. لم تكن الانتهاكات الأكثر فداحة، مثل حملة الأنفال وضرب حلبجة بالغازات السامة عام 1988، إلا بعض ما تختزنه ذاكرتهم من آلام جدَّدها تراجع الآمال فى بناء دولة وطنية تقوم على المواطنة بعد سقوط نظام صدام حسين. ولذلك أصبح الانفصال وسيلة لاستعادة الشعور بالكرامة والمساواة، أكثر منه هدفا يرتبط بحلم تاريخى فى إقامة دولة. 

والأكراد ليسوا استثناء فى هذا المجال. معظم تجارب الانفصال فى العقود الأخيرة تدل على أن الأغلبية ترفضه إذا كان الواقع مقبولاً. رفضت الأغلبية فى إقليم كيبك الانفصال عن كندا مرتين فى 1980 و 1995. وكذلك فعلت الأغلبية فى اسكتلندا فى استفتاء الانفصال عن بريطانيا عام 2014، والأرجح أنها سترفضه فى أى استفتاء قادم. والمتوقع أن يكون هذا هو موقف الأغلبية فى إقليم كاتالونيا إذا أُجرى الاستفتاء الذى تصر حكومته على إجرائه للانفصال عن إسبانيا. 

الانفصال ليس لعبة أو نزهة. ومغارمه فى حالة كردستان العراق أكثر من مغانمه، على المستويين الاقتصادى والسياسى. ولكن نسبة كبيرة من الأكراد يريدونه مهما تكن التضحيات بعد أن خاب أملهم فى أن يكونوا مواطنين كاملى المواطنة. ولذلك لم تفلت بعد فرصة المحافظة على وحدة العراق إذا توافرت لدى القوى الرئيسية فى الحكومة المركزية فى بغداد إرادة معالجة اختلالات متراكمة أدت إلى انفصال شعورى بين كثير من الفئات الاجتماعية الدينية والمذهبية والعرقية. قد تكون هذه فرصة أخيرة. ولكن يمكن الإمساك بها عبر المضى فى طريق بناء دولة وطنية يكون العراقيون جميعهم مواطنين أحراراً متساوين فيها. 

ولا يكفى تفعيل مواد دستورية فى غياب إصلاحات ملحة يمكن الشروع فيها إذا تفاهمت الأطراف التى بدأت فى إدراك مخاطر التطرف المذهبى الشيعى والسُنى، واتفقت على برنامج مشترك فى الانتخابات البرلمانية التى ستجرى شهور. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يريدون الانفصال لماذا يريدون الانفصال



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt