توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجاح «ليالى الحلمية»

  مصر اليوم -

نجاح «ليالى الحلمية»

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

كان الاجتهاد المنشور عن الجزء السادس من مسلسل “ليالى الحلمية” فى 13 يونيو الماضى، أى فى بداية عرضه، من الكتابات النادرة التى تحفظت على موجة الهجوم على هذا المسلسل منذ اليوم الأول.

واستند هذا التحفظ إلى أن محاولة تحقيق تراكم فى أى عمل فنى تستحق التقدير مهما كانت المآخذ التى أشرتُ إلى بعضها فى حينه.

أما وقد اقترب المسلسل من نهايته، يصبح واجبا توجيه تحية إلى مؤلفيه لنجاحهما فى تحقيق هذا التراكم، فقد أجادا اختيار السياق الدرامى الذى يناسب المرحلة الأخيرة من عهد مبارك.

ولعل أهم ما نجح فيه المسلسل هو تعرية مساحة مهمة من تلك المرحلة وتفاعلاتها السياسية والاجتماعية التى مازالت بعض جوانبها غامضة أو محجوبة عن معظم الناس، ولنأخذ مثالاً على ذلك العلاقة بين نظام مبارك وجماعة “الإخوان”. فقد ألقى المسلسل ضوءاً على بعض الصفقات التى تكاثرت بينهما فى تلك المرحلة، وتحديد جوهرها وهو فتح الأبواب على مصاريعها أمام “الإخوان”.

كما نجح فى تصوير بعض هذه الصفقات السياسية من خلال علاقات اجتماعية فى إطار فنى مقبول، ولأن هذا ليس عملاً وثائقياً، فقد أعمل المؤلفان خيالهما وفق مقتضيات السياق الدرامى، فتخيلا أنه كان هناك حزب حاكم حقيقى هو الذى عقد تلك الصفقات وليست الأجهزة الأمنية التى كان هذا الحزب واجهة لها.

ونجح المسلسل أيضا فى سبر أغوار العلاقة بين السلطة و”الإخوان” حينئذ، والتى لخصها على لسان اثنين من شخصياته حيث تساءل أحدهما: (هو مين مع مين فى البلد دى؟)، وقال الثانى عند إلقاء القبض على أحد قادة “الإخوان” (حايخرج قريب ويشتغل أكتر).

كما عبر المسلسل عن فكرة السلطة العميقة (يُطلق عليها خطأ الدولة العميقة) فى حوار بسيط للغاية يقول فيه مدير مكتب الوزيرة لكى يطمئنها على أسرارها (أنا يا هانم بير غويط قوى).

وليت المجال يتسع لإفاضة حول هذا المسلسل الذى يُعد أحد الأعمال القليلة التى يمكن استثناؤها من حالة التسطيح والضحالة التى تناولتها فى “اجتهاد” الأمس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجاح «ليالى الحلمية» نجاح «ليالى الحلمية»



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt