توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتقال نيتانياهو؟

  مصر اليوم -

اعتقال نيتانياهو

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو اختبارًا صعبًا للغاية فى الوقت الذى يقترب موعد الاحتفال بمناسبة الذكرى الثمانين لغلق معسكر أوشفيتز فى بولندا. تحظى هذه الذكرى بأهمية كبيرة فى روايات الصهاينة وحلفائهم عما يُسَّمونها محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. وهى تعد أحد أهم أركان هذه الروايات لأن قصة معسكر «أوشفيتز» وملحقاته تبدو مفزعةً بعد التضخيم الذى حدث فيها, وتخلق تعاطفًا لدى من يأخذها كأمرٍ مسَلَم به دون أن يفكر جيدًا فيما تتضمنه.

فهل يغامر نيتانياهو بالذهاب إلى بولندا ويراهن على استعداد حكومتها لحمايته، أو «توفير ممر آمن له» حسب التعبير الذى استخدمه رئيس الجمهورية أندريه دودا، أم يغلبه رعبه من الاعتقال فى حالة عجز من يريدون حمايته عن تحدى إرادة القضاء إذا قررت محكمة بولندية توقيفه؟

وليس هذا إلا مثالاً لما سيواجهه مجرم حرب اتُهم رسميًا من أعلى محكمة جنائية فى العالم، وطُلِب توقيفه للتحقيق معه ومحاكمته جزاء ما ارتكبه من جرائم غير مسبوقة كمًا ونوعًا ولا مثيل لها من حيث استمرارها لما يقرب من 500 يوم دون توقف. ولهذا فهو يمر باختبارٍ صعب إذ يجد نفسه بين خيارين لا حلاوة فى أحدهما. فإن اختار الذهاب ربما يتعرض للاعتقال. وحتى إذا خضعت المحكمة التى قد تأمر بتوقيفه لضغوط سياسية فألغت الأمر، أو أفرجت عنه فى حالة مثوله أمامها, سيلحقه ضرر كبير.

أو إذا اختار ألاَّ يذهب فربما قلت أهمية الاحتفال الذى يمكن اعتباره الحدث الأهم فى طقوس الترويج للسردية الصهيونية بشأن معسكر أوشفيتز الذى ضُخِم ماحدث لليهود فيه. فقد كان بعضهم ضمن أعداد كبيرة من المعتقلين البولنديين والسوفيت والغجر والشيوعيين وغيرهم. لم يكن المعسكر خاصًا باليهود وحدهم. وهذا تاريخ يتعذر إنكاره. ولهذا تتحايل السردية الصهيونية عليه عبر تكبير عدد اليهود، وتصغير أعداد الآخرين فيه. وليس الفرق المهول الشائع فى الأرقام بين اليهود وغيرهم إلا أحد سبل هذا التحايل، الذى كشف باحثون غربيون شجعان أبعاده المتعددة وفى مقدمتهم المفكر الفرنسى الكبير روجيه جارودى فى كتابه البديع «الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية» الصادر عام 1995.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتقال نيتانياهو اعتقال نيتانياهو



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt