توقيت القاهرة المحلي 17:20:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التحقيق الممنوع

  مصر اليوم -

التحقيق الممنوع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

بخلاف ما حدث عقب حرب أكتوبر 1973، لم تسمح حكومة بنيامين نيتانياهو بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد عوامل الفشل فى مواجهة هجوم 7 أكتوبر 2023. تغير الكيان الإسرائيلى كثيرًا خلال الأعوام الخمسين التى تفصل بين الحدثين. لم يعد سهلا فى ظل سيطرة اليمين الوسطى والمتطرف تشكيل لجان مستقلة مثل لجنة «أجرانات» التى شُكلت فى نوفمبر 1973 بعد أيام من انتهاء الحرب بهزيمة إسرائيلية ونصر مصرى كبير. فقد شُكلت تلك اللجنة من رئيس قضاة المحكمة العليا واثنين من رؤساء أركان الجيش السابقين. لم تكن لجنة حكومية بخلاف تلك التى سعى بنيامين نيتانياهو إلى تشكيلها لإخفاء مسئولية حكومته عن الفشل. ولأنها كانت لجنة مستقلة. فقد تمكنت من إعداد تقرير واف عن التقصير الذى حدث فى حرب أكتوبر 1973. وكان تقريرها مستوفيًا المعايير التى ينبغى توافرها فى هذا النوع من التقارير. لم يحدث مثل هذا حتى الآن بشأن هجوم 7 أكتوبر 1973. ولكن منع تشكيل لجنة مستقلة لم يحل دون إجراء هيئات ومنظمات إسرائيلية وأمريكية مستقلة تحقيقات محدودة انصبت على محاولة تفسير الفشل الذى حدث. ومن أهم ما تتضمنه التقارير التى أصدرتها تلك الهيئات أنه لم تكن هناك خطة لدى الجيش الإسرائيلى لمواجهة هجوم مفاجئ واسع النطاق فى منطقة غلاف غزة، إلى جانب سلسلة من الأخطاء الاستخباراتية فى الأشهر والسنوات التى سبقت الهجوم. ولذا لم يكن هناك إعداد دفاعى مناسب لمواجهة هجوم اخترق فى بدايته المهاجمون السياج الفاصل بين قطاع غزة والكيان الإسرائيلى فى 30 موقعًا دفعة واحدة. كما أن الجيش كان يعانى نقصا فى عدد الأفراد، بالإضافة إلى وجود أهم قواته خارج مواقعها بسبب سوء التنظيم فى ذلك الوقت. ومن أهم عوامل الفشل أيضًا ما سماه البعض «العمى الاستخباراتى». فكانت تقارير الأجهزة الأمنية فى الفترة السابقة على الهجوم تفيد بأن حركة «حماس» ليست مهتمة ولا قادرة على شن هجوم واسع النطاق. ورغم هذا كله مازال التحقيق المستقل ممنوعًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحقيق الممنوع التحقيق الممنوع



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 02:58 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لزجاج ومرايا لامعة بدون مجهود

GMT 04:27 2018 الجمعة ,25 أيار / مايو

أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الجمعة

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

أفضل صيحات قصّات الشعر لعام 2026

GMT 11:09 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تأييد حبس النائبة التونسية عبير موسي عامين

GMT 03:50 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

سعد سمير يُؤكّد تاونشيب خصم صعب وسط جمهوره

GMT 02:25 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

الحرازين يوضح أن مصر تواصل دورها في المصالحة

GMT 22:27 2024 الأحد ,02 حزيران / يونيو

أنس جابر إلى دور الثمانية من "رولان غاروس"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt