توقيت القاهرة المحلي 00:37:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استيعاب دروس تجارب الآخرين من سمات العقلاء. وفى تجربة العراق بعد الغزو الأمريكى 2003 كثيرُ من الدروس التى يصيب من يستلهمها. فقد ارتُكبت أخطاء، وخطايا أيضًا، مازال العراقيون يحاولون معالجة ما بقى من تداعياتها بعد أكثر من عشرين عامًا. ومن أهم الأخطاء التى اقتُرفت تفكيك مؤسسات الدولة عمومًا، والمؤسسة العسكرية بصفة خاصة. كان حل الجيش الوطنى العراقى أكبر خطيئة. لم تقف آثارها السلبية عند حدود العراق فقط، بل شملت المنطقة عندما انتشر التطرف العنيف الذى دفعت سوريا بصفة خاصة، ولا تزال، بعض أثمانه.

كان استبعاد القادة الذين وضعوا النظام السابق فوق الدولة أكثر من كاف. وهذا أحد ما يصح أن تعرفه سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا. يصعب فهم كيف يُستغنى عن ضباط الجيش السورى وجنوده الذين لم يتورطوا فى أى انتهاكات رغم أن البلاد فى أشد حاجة إليهم للإسهام فى مواجهة تهديدات شتي. وهذا علاوة على أن تسريحهم بشكل غير منظم، ودون حفظ لكرامتهم وإعطائهم ما لهم من حقوق، يمكن أن يدفع بعضهم إلى التمرد كما حدث فى العراق. وليس مُستبعدًا، بل لعله الأرجح، أن الأكثر شعورًا بالظلم بينهم يُشكلون القوام الرئيسى لحركة التمرد التى بدأت فى الساحل السورى قبل أيام عبر هجمات منظمة ومنسقة فى اللاذقية وبانياس وطرطوس وجبلة وغيره.

تدل هجمات من أُطلق عليهم فلول على مستوى مرتفع من الاحتراف يصعب تصور أن تصل إليه مجموعات مدنية أُنشئت خلال بضعة أسابيع قليلة. كما أن هؤلاء الذين يُسمون فلولاً إنما هم نتيجة الإقصاء والتمييز. ومازال ممكنًا استيعابهم من خلال مصالحة وطنية لا يُستبعد منها إلا من تتوافر شواهد كافية على مشاركتهم فى انتهاكات. كما أن هذا الاستيعاب ضرورى لطمأنه السوريين القلقين خاصةً العلويين والدروز والمسيحيين, ووضع الأساس لدولة جديدة حقًا تقوم على المواطنة ويتحقق فيها الاستقرار، بدل البحث عن شماعات خارجية تُعلق عليها المسئولية الكاملة عن التمرد. فالداخل هو الأساس, إذ لا تُحدث العوامل الخارجية أثرًا كبيرًا إلا بمقدار ضعف مناعة الأوضاع الداخلية ومن ثم سهولة التأثير فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخل أهم من الخارج الداخل أهم من الخارج



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt