توقيت القاهرة المحلي 22:06:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قدرات إيران النووية

  مصر اليوم -

قدرات إيران النووية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

وحدها السلطات الإيرانية تعرف حجم الأضرار التى أصابت المنشآت النووية خلال العدوان. تستطيع أجهزة استخبارات أمريكية، وغربية أخرى، تقدير هذه الأضرار بدرجة أقل من الدقة. أما نحن فليس فى إمكاننا إلا الانتظار حتى تتضح الصورة. ولكن إلى أن يحدث ذلك يمكننا تأمل المشهد للوصول إلى استنتاجات أولية.

أول هذه الاستنتاجات أن الضربات الإسرائيلية الكثيرة فشلت فى تحقيق هدف تدمير المنشآت النووية. وهذا استنتاج منطقى. فلو أنها نجحت لما كانت هناك حاجة إلى مشاركة أمريكية مباشرة فى الحرب بعد تسعة أيام كانت فيها واشنطن شريكًا كاملاً ولكن بشكل غير مباشر من خلال الدعم والمساعدة استخباراتيًا ودفاعيًا.

والاستنتاج الثانى أن الضربة الأمريكية على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان أحدثت أضرارًا كبيرة فيها، ولكنها ليست شاملة لا تبقى ولا تذر. ولذا سيتوقف تقدير مصير هذه المنشآت، وهل تحتاج إلى إعادة تأهيل أم إلى إعادة بناء بالكامل، على حجم الأضرار التى حدثت.

والاستنتاج الثالث، والأهم، هو أن برنامج إيران النووى لم ينته. الأكيد أن الضربات أعادته إلى الوراء، ولكنها لم تقض عليه. فهذا البرنامج لا يقتصر على المنشآت التى ضُربت. وحتى إذا كانت قد دُمرت ففى إمكان من بناها أن يُشيَّد غيرها، والمنشآت عنصر واحد من ثلاثة عناصر أساسية لأى برنامج نووى. وهى العنصر الأسهل من حيث القدرة على إيجاده.

والعنصران الآخران هما المعرفة التقنية والمواد اللازمة لإنتاج طاقة نووية. فأما المعرفة فتفيد المعلومات المتداولة بأنها متوافرة. فقد حقَّقت إيران تراكمًا كبيرًا فيها بواسطة مئات العلماء والتقنيين المتخصصين. فإذا أُغتيل عشرة منهم أو أكثر فهذا لا يعنى القضاء على معرفة تراكمت طوال ما يقرب من ثلاثة عقود على الأقل. وأما المواد اللازمة فيبدو أن طهران استطاعت الحفاظ على أهمها، وهو مخزون اليورانيوم المُخصب بنسبة نقاء مرتفعة. ووفقًا لـ«واشنطن بوست» و«رويترز» فقد نُقل هذا المخزون من منشأة فوردو قبل ثلاثة أيام من قصفها.

وهكذا يتبين مرة أخرى، ولن تكون الأخيرة، أن الاعتداءات والجرائم لا تفيد فى معالجة قضايا معقدة مثل قضية قدرات إيران النووية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدرات إيران النووية قدرات إيران النووية



GMT 08:27 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 07:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 07:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 07:40 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

GMT 07:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

هل تصبح إسرائيل أقلَّ شراسة؟

GMT 07:37 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لبنان و«العيش داخل كذبة»

GMT 07:35 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ما يقال وما ينبغي ألّا يقال!

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

دافوس ٢٠٢٦ وعصر الذكاء الاصطناعى

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt