توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«داعش» و«القاعدة» من جديد

  مصر اليوم -

«داعش» و«القاعدة» من جديد

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

يبدو أن تنظيم «القاعدة» بدأ يحقق تقدما فى معركته الثأرية ضد تنظيم «داعش». تعود أصول هذه المعركة إلى انقلاب أبو بكر البغدادى الذى كان قائدا لجماعة تابعة لتنظيم «القاعدة» فى العراق على أيمن الظواهرى والتنظيم التابع له فى سوريا «جبهة النصرة». كان هذا الانقلاب هو أساس المعركة التى يبدو أنها تشهد الآن فصلاً جديداً من فصولها بين «داعش» و«القاعدة» فى عدد من المواقع. فعلى سبيل المثال قام التنظيم التابع لـ «القاعدة» فى مدينة درنة الليبية بالدور الرئيسى فى إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» الذى كان قد سيطر عليها. ورغم مشاركة عدة أطراف فى المعركة الفاصلة التى حُسمت يوم 21 أبريل الماضى بطرد مسلحى تنظيم «داعش» من مدينة درنة، فقد كان الدور الرئيسى فيها لما يسمى «مجلس شورى مجاهدى درنة» المعروف بارتباطه بتنظيم «القاعدة».

وهذا هو ما يصل إليه أى باحث مُدقِّق لا يكتفى برصد البيانات الصادرة عن أطراف مختلفة عبرت كلها عن الابتهاج لهزيمة «داعش» فى درنة، ولكن أيا منها لم يدع أنه هو الذى ألحق به هذه الهزيمة.

ولذلك فبمقدار ما أن طُرد «داعش» من درنة خبر مفرح، يظل نفوذ «مجلس شورى مجاهدى درنة» تهديدا لا يقل خطرا، ومؤشراً على أن إلحاق الهزيمة بالإرهاب مازال بعيد المنال فى غياب نموذج ديمقراطى حديث ينتصر للقيم التى يهددها هذا الإرهاب، وفى مقدمتها الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.وليست هذه هى المرة الأولى التى تنتصر فيها «القاعدة» فى معركتها الثأرية ضد «داعش» فى الشهور الأخيرة. فقد ألحقت حركة «طالبان» المتحالفة مع تنظيم «القاعدة» هزيمة واضحة بتنظيم «داعش» فى أفغانستان وباكستان، الأمر الذى أدى إلى انحسار ما يسمى «ولاية خراسان» التابعة له، وانشقاق عدد غير معروف بعد من عناصر «القاعدة» الذين كانوا قد التحقوا بها فى مرحلة «الهجرة إلى «داعش». ولا يعنى ذلك أن تفوق «القاعدة» مجددا فى الفصول الأخيرة من معركتها ضد «داعش» يعنى أنه دخل طور الأفول. فما حدث فى ليبيا، ومن قبله فى أفغانستان وباكستان، مرتبط بظروف محددة. ولذلك يخطئ المراقبون الذين يتوقعون، بناء على ما حدث فى هذه الحالات، أفولاً سريعاً لتنظيم «داعش» فى سوريا والعراق ما لم يمكن بناء نموذج مدنى ديمقراطى حديث فى أى مكان فى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» و«القاعدة» من جديد «داعش» و«القاعدة» من جديد



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt