توقيت القاهرة المحلي 21:04:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثقافة الرئيس السادات

  مصر اليوم -

ثقافة الرئيس السادات

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

لم أصدق ما قرأته فى مواقع الكترونية لعدة صحف منقولاً عن حوار جرى فى برنامج تليفزيوني. كان الحوار عن دور الرئيس الراحل أنور السادات بمناسبة ذكرى تحرير سيناء. ونُقل عن ضيف سصالبرنامج، وهو باحث كبير، أن السادات كان أكثر الضباط الأحرار ثقافة.

ولاحظ أن الحديث هنا عن أكثر من مائتى ضابط، وليس عن مجلس قيادة ثورة 1952. ويعنى ذلك أن السادات كان أكثر ثقافة مثلاً من ثروت عكاشة، الذى يُعد أحد أكبر مثقفى مصر والعرب عموماً. ولعلها من عجائب الزمن أن يأتى وقت نضطر فيه للمقارنة بين ثروت عكاشة و السادات فى مجال الثقافة!

وحتى إذا كان من نصَّب السادات مثقفاً أكبر قصد مجلس قيادة ثورة 1952، أو من نقل كلامه هو الذى لم يدرك الفرق بين هذا المجلس وتنظيم الضباط الأحرار، يظل هذا الحكم مدهشاً. صحيح أن هناك ما يدل على أن السادات كان أكثر ثقافة من بعض أعضاء هذا المجلس. ولكن بأى معنى يمكن القول أنه كان أكثر ثقافة من خالد محيى الدين مثلاً، أو حتى من جمال عبد الناصر.

والحال أن ما يتوافر من مصادر يمكن الاعتماد عليها يفيد بأن معرفة السادات فى مجملها كانت محدودة، وأن ثقافته العامة كانت بسيطة0 ولا يقل أهمية عن ذلك نوع الأفكار التى تبناها فى مراحل تطوره المختلفة. فقد تبنى فى شبابه أفكاراً وطنية مشوشة دفعته لإقامة علاقة مع الجماعة التى اغتالت الوزير أمين عثمان بدعوى أنه عميل للإنجليز. وكان أكثر من حدد طريقة تفكير السادات فى تلك المرحلة المثقف الراحل الكبير أحمد عباس صالح الذى عرفه قبل ثورة 1952 والتقاه مرات فى مقهى بعابدين، وعمل تحت رئاسته فى صحيفة الجمهورية بعد هذه الثورة. فقد وصف تفكيره بأنه (كان خليطاً من برنامج الحزب الوطنى القديم وحركات الاغتيالات السياسية مثل اليد السوداء).

ولكن فترة رئاسة السادات تُعد هى االمختبرب الأهم لمنهجه الذى يعبر عن مستوى ثقافته ونوعها. فقد آمن بالاقتصاد الحر دون أن يعرف قاعدة واحدة من قواعده، ودون أن يهتم بمعرفتها. كان كل ما عرفه أنه يحق لمن يملك مالاً أن يستثمر فى أى شئ وبأية طريقة ويحقق أى ربح يبتغيه. وهذه هى الثقافة التى أسماها الراحل الكبير أحمد بهاء الدين «سداح مداح».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الرئيس السادات ثقافة الرئيس السادات



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt