توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزراء عمالة زائدة

  مصر اليوم -

وزراء عمالة زائدة

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

الشكوى من وجود عمالة زائدة فى الحكومة وأجهزتها ومؤسساتها الإدارية لا تنقطع. ورغم تعدد المشاكل الكبيرة فى الجهاز التنفيذى، تحظى مشكلة العمالة الزائدة بأكبر قدر من الاهتمام، وكأن حلها سينقل هذا الجهاز من حال إلى حال. 

ولكن الاهتمام بمشكلة العمالة الزائدة لا يصل إلى المستويات العليا فى الحكومة والجهاز التنفيذى. كان أقصى ما بلغه فى بعض الأوقات هو المطالبة بخفض أعداد المستشارين الذين تجاوزوا سن التقاعد، بينما يحصل بعضهم وربما كثير منهم على مكافآت تزيد على آخر ما كانوا يتقاضونه قبل إحالتهم إلى المعاش. 

ومع ذلك، لا يعرف أحد ما إذا كان عدد هؤلاء المستشارين يقل أم يزيد، ولا كم يبلغ على وجه التحديد، ولا إجمالى ما يحصلون عليه، والأثر الذى يمكن أن يترتب على توفير هذه النفقات وتخصيصها لما هو مفيد. 

ورغم شدة اهتمامنا بمشكلة العمالة الزائدة، إلا أننا لا ننتبه إلى أن وجود أكثر من ثلاثين وزيراً فى الحكومة يستنزف موارد تشتد الحاجة إليها فى مجالات أخرى، وأن بعض هؤلاء الوزراء بالتالى هم أنفسهم يعُدون عمالة زائدة. 

وينتج ذلك عن الطريقة العشوائية المتبعة فى تشكيل الحكومات منذ عقود طويلة. وإذا تابعنا تطور هذا التشكيل من حكومة إلى أخرى، ستظهر هذه العشوائية واضحة فى استحداث وزارات ثم إلغائها (وآخرها وزارتىا العدالة الانتقالية والعشوائيات والتعليم الفنى)، وفى ضم وزارتين لبعض الوقت ثم فصلهما، قبل إعادة تركيبهما مرة أخرى. وهذا فضلاً عن إلغاء وزارات ثم إعادتها بعد سنوات دون أن يعرف أحد المنطق فى ذلك، مثل وزارة قطاع الأعمال العام التى أُعيدت فى الحكومة الحالية. 

والحال أنه لم يعد هناك مثل هذا العدد من الوزراء فى الدول المتقدمة والسائرة فى طريق التقدم، لأن كثرة عدد الوزارات يحول دون العمل كفريق، ويجعلها جزراً معزولة عن بعضها. 

كما أن زيادة عدد الوزارات يعنى تخصيص مبالغ أكبر للإنفاق عليها، حيث لكل وزير مكتب فخم وكأن هذا هو معيار الأهمية، وسكرتارية عريضة، وسحاشيةس تسير فى ركابه، ومستشارون لا حاجة إلى معظمهم. 

ويحدث هذا كله فى ظل انخفاض مستوى الأداء الحكومى، والذى يعود فى جانب منه إلى غياب الانسجام والعمل المشترك بين عدد كبير من الوزراء لا نعرف ما يفعله بعضهم، ولا سبب وجود بعض آخر منهم. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزراء عمالة زائدة وزراء عمالة زائدة



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt