توقيت القاهرة المحلي 21:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نفاق أم جهل؟

  مصر اليوم -

نفاق أم جهل

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

لا يحتاج أى رمز من رموز أى بلد إلى ذكر اسمه فى كتاب مدرسي. ولكن التلاميذ الذين يفترض أن يدرسوا هذا الكتاب هم الذين يحتاجون إلى معرفة ما ينبغى أن يتضمنه منهج التاريخ فى بلدهم.

ولا يخسر أى رمز من رموز أى بلد شيئا اذا لم يُذكر اسمه فى منهج دراسي. فالخاسر هم التلاميذ. وليست هذه خسارة معرفية فى المقام الأول، لأن سبل المعرفة متوافرة بلا حدود فى عصر ثورة الاتصالات لمن يريد أن يعرف. ولكنها خسارة قيمية فى الأساس لأن حذف رمز من رموز أى بلد يعنى غياب الأمانة العلمية، والاستقامة فى التعامل مع الأمور، وانتفاء المعايير الموضوعية التى لا يتقدم مجتمع دونها.

وهذه هى الرسالة التى يمكن أن تصل إلى تلميذ يدرس منهجاً، ويعرف سواء خلال دراسته هذا المنهج أو بعده، أن من وضعوا هذا المنهج وأشرفوا عليه حذفوا اسم أحد الحاصلين على جوائز نوبل للسلام بسبب خلافهم معه. وقد يستنتج هذا التلميذ، فضلاً عن ذلك، أن الإنجاز لا يُعد قيمة يُعتد بها فى بلده، لأن مصرياً حقق إنجازاً عالمياً حُذف اسمه ببساطة واستهانة شديدتين لمجرد الاختلاف معه.

ولذلك فهى جريمة حقيقية أن يُحذف اسم د. محمد البرادعى أو غيره من منهج دراسي. ولكنها أصبحت جريمة وفضيحة فى آن معاً عندما حاول المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم تبريرها فى البداية بوصول شكاوى من بعض أولياء الأمور تطالب بذلك. ففى هذا التبرير للجريمة استهانة بالعقول واستخفاف بتقاليد العملية التعليمية. فليس هناك عقل طبيعى يمكن أن يستوعب كتابة المناهج التعليمية وفق أهواء هؤلاء وأمزجة أولئك.

ولذلك لا يكفى قرار السيد وزير التربية والتعليم إحالة اللجنة المسئولة عن حذف اسم د. البرادعي، والمسماة للأسف لجنة تطوير المناهج، إلى التحقيق. فلكى يداوى هذا القرار الذى يستحق التحية الأثار القيمية السلبية المترتبة على جريمة اللجنة، ينبغى أن يعلم به الجميع، وفى مقدمتهم تلاميذ الصف الخامس الابتدائى الذين يدرسون المنهج المشوه عبر تكليف نظار المدارس بإعلانه فى طابور الصباح أو بأي طريقة تضمن العلم به.

ولا يقل عن ذلك الانتهاء من هذا التحقيق خلال أيام وإعلان نتائجه لكى يعرف التلاميذ أن ما حدث، جريمة سواء كان الدافع إليها النفاق أو الجهل أو كليهما معاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفاق أم جهل نفاق أم جهل



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt