توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رقـــم 131؟

  مصر اليوم -

رقـــم 131

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

جاءت ترتيب مصر بلا فخر رقم 131 على المستوى العالمى فى مؤشر الأعمال الذى يصدره البنك الدولى. ويعنى ذلك أننا فى ذيل العالم فى مجال قدرتنا على جذب الاستثمارات، وأن البيئة الاستثمارية عندنا طاردة وليست جاذبة.

وليس سهلاً بالنسبة إلى من تعودوا على الاستسلام لوجود مؤامرات علينا أن يقنعوا أحداً بأن البنك الدولى يتآمر علينا. فهو شريك لمصر فى عدد لا بأس به من المشاريع، وهناك مفاوضات معه للحصول على قرض منه.

كما أن اختلالات بيئة الاستثمار فى مصر لا تخفى على أحد رغم كل التسهيلات التى توسعنا فيها. فإلى جانب الإعفاءات والإغراءات الضريبية المبالغ فيها أحيانا، هناك تيسيرات فى سداد أسعار استهلاك الطاقة فى بعض الصناعات.

ولكننا لم نفهم بعد أن هذا النوع من التسهيلات المالية والضريبة ليس هو أهم ما يجذب الاستثمار. فالمستثمرون الجادون يسددون الضرائب المستحقة عليهم فى بلادهم وغيرها من البلاد التى يستثمرون فيها مهما بلغت. وهى تبلغ الكثير جدا فى معظم هذه البلاد التى تأخذ بنظام تصاعدية الضريبة على الأرباح الرأسمالية والدخل فى آن معاً. وهذا هو النظام الأكثر انتشاراً فى العالم اليوم لو يعلمون. وتصل الضريبة على أعلى شريحة للأرباح إلى 60 فى المائة فى بعض البلاد الأوروبية.

كما أن الاهتمام المركز فى الفترة الأخيرة على تبسيط إجراءات الاستثمار لا يكفى وحده لتدفق المستثمرين، بافتراض أن هذا التبسيط سيتحقق بدون تعديلات تشريعية جوهرية فى نظم التراخيص المختلفة، وفى صلاحيات وحدات الحكم المحلى فى هذا المجال، لأن النص على ذلك فى قانون الاستثمار لا قيمة فعلية له.

ولذلك تشتد الحاجة إلى إجراء هذه المراجعة بشكل فورى، ووضع التشريعات المتعلقة بالتراخيص فى مقدمة أولويات مجلس النواب للانتهاء منها فى دور انعقاده الحالى.

ولكى تحدث هذه المراجعة أثرها، لابد أن تقترن بتحسين حالة حقوق الإنسان لأنها تمثل ركنا أساسياً من أركان صورة مصر فى العالم. ويربط المستثمرون عادة بين الصورة التى تتشكل لديهم عن حالة حقوق الإنسان، وطبيعة الدولة التى يحددون إمكان الاستثمار فيها من عدمه. فهم يقبلون على الاستثمار فى دولة القانون التى يأمنون فيها على استثماراتهم فى حالة حدوث نزاع بشأن هذه الاستثمارات، لأنهم يثقون فى أن القانون سيحفظ لهم حقوقهم أياً كان الطرف الآخر فى هذا النزاع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رقـــم 131 رقـــم 131



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt