توقيت القاهرة المحلي 01:39:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بولتون وإدارة السياسة الخارجية الاميركية

  مصر اليوم -

بولتون وإدارة السياسة الخارجية الاميركية

بقلم - جهاد الخازن

جون بولتون منذ سمعنا إسمه قبل 20 سنة أو أكثر، كان عميلاً لاسرائيل عندما كان سفيراً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وبقي عميلاً لها خارج الحكم، وعندما عاد مستشاراً للأمن القومي مع الرئيس دونالد ترامب.

بولتون كان يقبض 569 ألف دولار في السنة من "فوكس نيوز" عندما انضم الى إدارة ترامب ومعها حوالى 750 ألف دولار في السنة أيضاً أجر إلقائه خطابات وتصريحات تعتمد على شهرته عبر "فوكس نيوز".

تابعت في الأيام الأخيرة ظهور بولتون في "فوكس نيوز" الأحد وكذلك "سي إن إن" وبرنامج "حالة الاتحاد" للدفاع عن فشل القمة بين ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ-أون في هانوي.

ترامب سئل في مؤتمر صحافي عن مقتل الطالب الاميركي اوتو وارمبير، وهو في السجن في كوريا الشمالية فقال "هو (أي كيم) قال لي إنه لا يعرف شيئاً عن الموضوع وأنا أصدق كلامه."

وبولتون قال في المقابلتين التلفزيونيتين إن ترامب لا يأخذ جانب أي دكتاتور، وإنما يعبر عن رأيه في مواضيع الساعة. بولتون وترامب هبطا الى مستوى من إهانة الواقع والمعلومات الأكيدة، مثل تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة سنة 2016، ولا يزالان يفعلان.

ترامب لا يعرف كثيراً عن السياسة الخارجية الآن وقبل أن يصبح رئيساً، وبولتون يهمس في أذنه آراء متطرفة فيقبل الرئيس بها، وتصبح سياسة أميركية. بولتون يقترب من نهاية سنته الأولى مستشاراً للرئيس في السياسة الخارجية، وهو عادة يقرر مواقف ترامب مثل الإصرار على أن القمة الفاشلة مع كيم كانت ناجحة، فهذا الرأي المعلن للرئيس بعد قمة هانوي.

بولتون كرر رأي الرئيس من أن القمة نجحت، إلا أنه لم يقدم دليلاً واحداً على نجاحها وإنما قال إن الرئيس لا يزال متفائلاً، وإن القمة كانت تستحق التجربة. عندما سئل على التلفزيون عن مقتل الطالب الاميركي اوتو وارمبير في كوريا الشمالية زعم أنه ليس صاحب القرار في السياسة الخارجية فهذه مهمة الرئيس.

كلنا يعرف أن دونالد ترامب لا يحب قراءة تقارير طويلة عن السياسة الخارجية، وبولتون بالتالي يهمس في أذن الرئيس ما يريد أن يتبنى من مواقف في السياسة الخارجية، وهي مواقف بولتون لا ما ينفع الولايات المتحدة أو يضرها.

ترامب حذّر بولتون مرة بعد مرة من إلقاء تصريحات عن السياسة الخارجية، سواء في الشرق الأوسط أو عن كوريا الشمالية، فسياسة الرئيس هي "اميركا أولاً"، ويريد من العاملين معه أن يؤيدوا هذه السياسة. رئيس أركان البيت الأبيض جون كيلي، ووزير الدفاع جيم ماتيس استقالا، لأن الرئيس لا يستمع إليهما، وهذا يعني زيادة نفوذ بولتون عند الرئيس.

مثل واحد يكفي ففي نيسان (ابريل) الماضي قال الرئيس ترامب إنه سيسحب القوات الاميركية من سورية، لأن إرهاب "داعش" اقترب من نهايته، إلا أن ترامب لم يلحق هذا الكلام بسحب القوات الاميركية. مسؤولون كبار في إدارة ترامب قالوا إن الإرهاب لم يُهزم في سورية وأصروا على بقائه، إلا أن بولتون قال إن العدو في سورية ليس الإرهاب، وأصر على أن تنسحب القوات الإيرانية والموالية لها من سورية، وهذا ما طلب ترامب من الرئيس فلاديمير بوتين، فهو يريد من الرئيس الروسي أن يساعده على سحب الوجود الإيراني من سورية.

الرئيس ترامب كان جلس وحيداً مع الرئيس بوتين في قمة هلسنكي في تموز (يوليو) الماضي، ولم يسجل الكلام الذي دار بينهما، وإنما فهم بعد ذلك أن القوات الاميركية في سورية، وهي لا تتجاوز ألفي رجل، ستبقى حتى تقنع روسيا ايران بسحب رجالها من سورية. هذا لم يحدث بعد، وربما لن يحدث في المستقبل القريب، والآن تتحدث إدارة ترامب عن إبقاء حوالى مئتي جندي اميركي في سورية، وهذا في وقت يعيد الإرهاب ترتيب صفوفه للعودة الى القتال في سورية.

لست "بصّارة برّاجة" ولا أعرف ما سيحدث غداً أو بعد غد، فأعلق عليه عندما يحدث.

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بولتون وإدارة السياسة الخارجية الاميركية بولتون وإدارة السياسة الخارجية الاميركية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt