توقيت القاهرة المحلي 14:52:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سر القوة لدى المصريين

  مصر اليوم -

سر القوة لدى المصريين

عماد الدين أديب

من نعم الله على مصر أنها مجتمع غير طائفى وغير مذهبى!

أحمدك وأشكرك يا رب أننا لا نضم 18 طائفة مثل لبنان، وأن دستورنا لا يقوم على مبدأ المحاصصة الطائفية.

أحمدك وأشكرك ربى أننا لا يوجد لدينا حالة من الاستقطاب المذهبى، مثل العراق، التى يمزقها الصراع السنى - الشيعى، وحالات الثأر التاريخى الممتدة فى البلاد منذ عصر الإمام الحسين، رضى الله عنه، حتى الآن.

أحمدك وأشكرك ربى أن بلادنا ترفض وجود ميليشيات طائفية وتعطى الرخصة القانونية لحمل السلاح لغير الجيش والشرطة.

أحمدك وأشكرك ربى أن جميع أطياف الوطن تعيش بشكل متجانس ومختلط ومتداخل، ولا توجد مناطق يطبق فيها مبدأ «النقاء الدينى أو المذهبى»، أو لا يحدث فيها جرائم التطهير العرقى.

هذا كله من نعم الله علينا، ولكن ذلك لا يعنى أن محاولات التخريب الداخلية والمؤامرات الخارجية لإحداث حالات الفوضى والتشرذم لم تتوقف، وفى يقينى الراسخ أنها لن تتوقف أبداً.

وفى هذه الأيام تلقينا رسالة رتبتها السماء أن يأتى مولد سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام بتوافق زمنى مع عيد مولد السيد المسيح عليه السلام.

هذه «البشارة» هى نوع من الطاقة الإيجابية التى يجب أن تدفعنا إلى تجاوز منطق الثأر والثأر المضاد، ونبذ الطائفية أو العنصرية أو منطق العزل أو الإبعاد الاجتماعى، واللجوء إلى روح العفو والتسامح والتوافق.

هذه ليست عبارات عاطفية، أو مجرد حالة شاعرية رومانسية، إنها -فى حقيقة الأمر- هى الملاذ الآمن الوحيد الممكن لبقاء مصر التى تعتبر أقدم دولة فى التاريخ موحدة متماسكة بعيدة عن مخاوف الفوضى والتقسيم.

يجب أن نحافظ على أهم «ثروة إنسانية» لدى المصريين وهى روح التسامح.

إن أسوأ ما ظهر فى مصر على سطح المجتمع عقب يناير 2011، هو غلبة مشاعر الثأر والكراهية لأفراد وعهود وطبقات وثقافات مصرية.

شاهدنا وعايشنا رفض الطبقة العاملة لأصحاب رأس المال، لذلك توقفت آلاف المصانع.

شاهدنا رفض كل ما حدث، وكل من شارك فى عهد مبارك خلال 30 عاماً، لذلك صدرت قرارات وممارسات العزل السياسى.

شاهدنا ظهور مفهوم مغلوط للدين، لذلك عشنا حرق الكنائس والأديرة والمدارس اللاهوتية.

وفجأة، ولأول مرة، ظهر خطر وجود حالات تشيع مذهبى.

يجب أن نحافظ بقوة دائماً على نسيج المجتمع المصرى المتكامل، لأن فى ذلك بقاءنا، أو انهيارنا لا قدر الله.

نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر القوة لدى المصريين سر القوة لدى المصريين



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt