توقيت القاهرة المحلي 19:17:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلية الذئب المنفرد

  مصر اليوم -

خلية الذئب المنفرد

عماد الدين أديب

الإرهاب مثل الفيروسات لا مصل له، لأنه يتحور ويتغير بخبث شديد كى يتغلب على جهاز المناعة.

والإرهاب الجديد هو إرهاب ما يعرف الآن فى المراكز البحثية المختصة بدراسات الأمن بـ«إرهاب الذئب المنفرد».

ما هو «إرهاب الذئب المنفرد»؟

إنه الإرهاب الذى لا يعتمد على جيش نظامى، أو ميليشيا منظمة، أو عصابة مسلحة، لكنه إرهاب أفراد منفردين لا يزيد عدد تنظيمهم على اليد الواحدة، يتم التخطيط لهم من قبل التنظيم الأم، ويتم توجيههم عبر وسائل اتصال من دول فى مناطق أخرى من العالم.

يبدأ الأمر إما بزرع خلية نائمة تبقى منسجمة داخل مجتمعها بشكل طبيعى واعتيادى لا يثير أى شبهة من الشبهات لحين إصدار الأوامر إليها بالتحرك المفاجئ وتنفيذ «العمل الجهادى» أو أن ينشئ خلية صغيرة متعاطفة مع «القاعدة» أو «داعش» أو «جبهة النصرة» وترسل إليها عبر مواقعها على الإنترنت رغبتها فى الانضمام والانخراط فى التنظيم.

فى جميع الحالات تقوم هذه الخلية بتنفيذ تعليمات التنظيم الأم، وتلتزم التزاماً حرفياً بالهدف المحدد، والتوقيت، والوسيلة، بدءاً من السلاح الأبيض مروراً بالمدفع الرشاش وصولاً إلى تفخيخ السيارات أو استخدام الحزام الناسف.

وتعتمد قوة خلية «الذئب المنفرد» على عنصر المفاجأة التامة، لأنها لا تأتى من تنظيم كبير له أعضاء كثر أو مقر أو مبنى معروف أو شخصياته مكشوفة للرأى العام أو أجهزة الأمن.

خلية «الذئب المنفرد» تأتى من أعماق المجتمع، من أى منهم أو منا، فى أى مجال أو قطاع من مجاميع البشر.

وتعتمد أيضاً هذه النظرية على فكرة ذوبان الخلية داخل التجمعات السكانية المزدحمة، تتوه بعد تنفيذ عملياتها داخل طوفان البشر.

لذلك كله، فإن قيام 84 ألفاً من جنود الشرطة والقوات الخاصة بالانتشار فى كل فرنسا للبحث عن اثنين من المشتبه فيهم بالقتل داخل مجتمع يبلغ تعداد سكانه 65 مليوناً هو مهمة شبه مستحيلة.

إنه عدو بلا عنوان، لديه القدرة على التحلل والاختفاء داخل ثقوب أى مجتمع مزدحم.

فى الحروب التاريخية كان عدد القوات هو عنصر قوة، بمعنى كلما زاد عدد قواتك وقلت قوة العدو كانت الغلبة لك، أما الآن فإن قلة عدد العدو هى عنصر له وليس عليه.

علينا أن ندرس ما يحدث الآن فى فرنسا بعناية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلية الذئب المنفرد خلية الذئب المنفرد



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt