توقيت القاهرة المحلي 11:38:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حفلة جنون إعلامى

  مصر اليوم -

حفلة جنون إعلامى

عماد الدين أديب

عماد الدين أديب
قررت النخبة السياسية والإعلامية أن تمارس الانتحار الجماعى أمام شاشات التليفزيون ومواقع الإنترنت.

قرر الجميع أن يثأر من الجميع، وقرر الجنون أن يمارس الجنون، وأن يواجه العبث العبث، وأن يصبح العدم والدمار هو الهدف الأسمى لهذه المواقع المهمة فى بلادنا.

وجلس الملايين فى الأيام القليلة الماضية يشاهدون النخبة فى مصر وهى تبذل قصارى جهدها وتسخر كل طاقاتها ليس لإثبات قدراتها الإيجابية فى الإصلاح، ولكن أن تثبت عظمتها وتفوقها فى تدمير الآخر والإساءة للغير.

أصبحت المعركة المقدسة هى «الحط من قدر الآخر» بأى ثمن، وبأى وسيلة أخلاقية أو غير أخلاقية.

إنها معركة اللامنتصر، الجميع سيخرج منها ملوثاً ممزقاً محطماً أمام الرأى العام سواء كان شاتماً أو مشتوماً.

إنه سباق «من الأسوأ» أنت أم أنا؟

إنها معركة تدمير الآخر وتدمير الذات.

إنها لعنة الاغتيال المعنوى للغير.

العنف اللفظى تحول إلى بوادر عنف بدنى، أصبحت مفردات الكلام هى حروف السباب، وأصبحت الضربات هى «تحت الحزام». الجميع يحمل للآخر حقيبة بها أطنان الوثائق التى تثبت صدقاً أو كذباً التاريخ الأسود للخصم.

ثبت من جراء هذا الصراع أن الجميع فاسد، ومنحط، وصاحب تاريخ أسود، وعميل لدول وسفارات أجنبية وعميل سلطة فى كل العصور. إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا يعنى -ببساطة- أننا لا نستحق أن نكون نخبة ولا أن نتحمل مسئولية توجيه عقل وضمائر هذا المجتمع لأن فاقد الشىء لا يعطيه.

أخطر ما فى «حفلة الجنون» المستمرة التى نعيشها هذه الأيام أنها تخدم بقوة أعداء ثورة 30 يونيو.

المذهل أن كل أطراف هذه الحرب العبثية هم من أركان وأنصار ثورة 30 يونيو. المذهل أن القاتل والقتيل والرصاص المستخدم ينتمى إلى داعمى نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى.

يا لها من فرحة عظيمة لدى خصوم النظام وعلى رأسهم جماعة الإخوان التى تتابع هذا المشهد فى شماتة قائلة «إديلو وعبيلو».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفلة جنون إعلامى حفلة جنون إعلامى



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt