توقيت القاهرة المحلي 09:28:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلفية السياسية

  مصر اليوم -

السلفية السياسية

عماد الدين أديب

السلفية ليست قاصرة على الفكر الدينى وحده دون سواه، بل هى تنطبق على كثير من أنماط التفكير.
جماعة الإخوان سلفية الفكر ليست بمعنى العودة إلى أصول السلف الصالح رضى الله عنهم وأرضاهم، ولكن بمفهوم إحياء فكر الأستاذ حسن البنا رغم مرور أكثر من 84 عاماً على ظهور الفكرة رغم اختلاف الزمان والمكان.
الماركسيون وقعوا فى فخ سلفية الفكرة حينما حاولوا اختزال فكر مؤسس النظرية كارل ماركس، وقد ثبت بالدليل القاطع أن النظرية التى مر عليها أكثر من قرن ونصف قد تجاوزها الزمن، وأن معادلات زمن ما بعد الثورة الصناعية تختلف تماماً فى عالم ما بعد الحربين العالميتين وما بعد عصر ثورة المعلومات والاتصالات.
والفكر الناصرى قد يقع فى محظور عظيم إذا أراد فى المستقبل القريب إعادة تصنيع أفكار عصر عبدالناصر دون مراعاة التحولات العظمى التى طرأت على مصر والمنطقة والعالم.
ويقع التيار الليبرالى الرأسمالى فى خطيئة محاولة إحياء أفكار آدم سميث الاقتصادية التى تدعو إلى أقصى حد من حرية رأس المال، التى ثبت بالدليل القاطع أنها تؤدى إلى الرأسمالية المتوحشة التى أدت إلى أزمتى عامى 1932 و2009 الماليتين.
فى الوقت ذاته نجحت الديجولية فى فرنسا لأن الحزب الديجولى طور مبادئ شارل ديجول وأخضعها لتطورات فرنسا السياسية وتحولاتها الاجتماعية مدركة تحولات الزمان والمكان.
الأمر المثير للاهتمام هو أن حزب النور السلفى وهو الحزب الذى ينتهى اسمه بوصف «السلفى» هو القوة السياسية الوحيدة التى أثبتت القدرة على الخروج من حالة الجمود الفكرى واستطاعت فى ظروف سياسية متغيرة أن تصنع مواقفها بعيداً عن الجمود العقائدى أو التطرف الدينى.
إن حالة «السلفية السياسية» بمعنى عدم القدرة على تجاوز أفكار تاريخية صنعها مؤسس النظرية أو الفكرة أو الحزب، هى حالة خطيرة تهدد العقل السياسى المصرى بخطر عظيم.
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلفية السياسية السلفية السياسية



GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

GMT 07:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أمريكا والصين !!

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب كان يستطيع

GMT 07:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الرابطة العربية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt