توقيت القاهرة المحلي 12:45:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخروج من الموقف اليائس

  مصر اليوم -

الخروج من الموقف اليائس

عماد الدين أديب

أسوأ ما يمكن أن يدافع عنه قائد ميدانى عسكرى أو زعيم سياسى هو ذلك «الموقف اليائس» الذى يؤدى فى احتمالاته إلى الخسارة أكثر من النصر.

ويقول الجنرال البريطانى «ويلنجتون» الذى يعرَف تاريخياً بأنه بطل معركة «واترلوو» الشهيرة التى هزم فيها الجنرال نابليون بونابرت وجيشه القوى «إن أعظم اختبار لأى قائد هو تحويل موقف ميدانى يائس إلى موقف انتصار».

وكان ويلنجتون يقوم بعمل ترقيات استثنائية لكل جندى وضابط يستطيع الخروج من «موقف يائس» ببراعة ومنهم أحد الطهاة الذى قدم عذراً رائعاً وبارعاً فى تفسير تقديمه شريحة لحم محروقة للقائد.

والمتأمل لحالة العالم العربى هذه الأيام سوف يلاحظ أن كثيراً من أنظمته وشعوبه تعانى من حالة «الموقف اليائس».

انظروا إلى العراق وحالة انقسام السلطة الحاكمة داخل مستنقع التشرذم الطائفى والمصالح الشخصية وسطوة الفساد المالى.

انظروا إلى سوريا التى تعيش أسوأ حرب أهلية منذ الحرب العالمية الثانية وتنذر بقيام حرب عالمية ثالثة بسبب كونها أكبر مسرح للعمليات العسكرية لقوى العالم العظمى.

انظروا إلى ليبيا التى فقدت مشروع الدولة ولم يتم فيه استبدال النظام القديم بأى نظام جديد وفعال وقادر على بسط السيطرة والأمن والاستقرار.

انظروا إلى لبنان الذى يعيش بلا رئيس منذ 19 شهراً وبمعايشة للنفايات فى الشوارع منذ خمسة أشهر ويعانى من مظاهر الدولة الفاشلة.

إنه ذلك الموقف الصعب المعروف باسم «الموقف اليائس» الذى قد يؤدى بأصحابه إلى الانهيار التام أو إلى حالة من الانتحار الجماعى.

هنا، وفى تلك المواقف المؤلمة الصعبة شديدة الحرج والدقة، يبرز إلى السطح وتظهر الحاجة الماسة إلى التفكير الإبداعى القادر على البحث عن الحلول غير التقليدية لعبور نفق الأزمة وإيجاد البدائل الممكنة للنجاة من الغرق فى بحار اليأس والاستسلام.

أهم ما يساعد على نجاح التفكير الإبداعى هو إطلاق العنان للخيال السياسى والابتعاد عن منطق الثأر أو بناء المواقف على أساس من الحسابات الشخصية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروج من الموقف اليائس الخروج من الموقف اليائس



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt