توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حـرب الضرورة

  مصر اليوم -

حـرب الضرورة

بقلم : عماد الدين أديب

هل هناك حرب قريبة فى المنطقة؟

هل ثروات الغاز تعيد الحروب البحرية التى كانت تسعى للسيطرة على التجارة والأراضى والمواقع الاستراتيجية الحاكمة؟

هل الجنون التركى، والتمدد الإيرانى، والجبروت الإسرائيلى، والانكفاء الأوروبى، والانشغال الصينى والروسى، والارتباك الأمريكى تجعل مناخ المنطقة الأفضل والأنسب لحدوث حرب؟

وإذا تمت الحرب، وهى كره لا يسعى إليه إنسان، هل تكون حرباً خاطفة، حرباً محدودة، حرباً طويلة الأمد، حرباً بلا نهاية؟؟

وإذا وقعت الحرب -لا قدر الله- فهل تنحصر إقليمياً، أم تتوسع كى تشارك فيها قوى دولية؟

إليكم بعض الإجابة المتصورة:

موقع الحرب يبدأ من ليبيا من الساحل إلى الحدود الغربية لمصر.

مدة الحرب تعتمد على نوعية القتال: ضربات خاطفة، حرب محدودة، أم حرب شاملة.

أطراف الحرب تبدأ محلية: قوات المشير حفتر مقابل ميليشيات الطغاة، القوى الداعمة مصر والإمارات واليونان وقبرص من ناحية، وتركيا وقطر وميليشيات الإخوان والنصرة وداعش من ناحية أخرى.

الدخول الدولى يبدأ من مصالح شركات البترول فى ليبيا: «إينى» (إيطاليا)، «توتال» (فرنسا)، «نوفانيك» (روسيا) وشركات قطر وتركيا للتنقيب عن النفط والغاز.

ويقول الفيلدمارشال البريطانى مونتيجمرى: «إن الجنرالات يعرفون كيف ومتى تبدأ الحروب لكنهم لا يعرفون كيف ومتى تنتهى».

هناك حروب يمكن اعتبارها حروب المغامرات القائمة على النزاعات الاستعمارية والمطامع الشريرة، وهناك بالمقابل ما يعرف بحروب الضرورة.

حرب الضرورة، هى تلك الحرب التى تدخلها الجيوش مرغمة دون خيار كى تمنع اعتداء أو تردع عدواً أو تحمى حدوداً، أو تحافظ على ثروات ومواقع وأهداف استراتيجية لا غنى عنها، ولا تفريط فيها، ولا يمكن التفاوض حولها.

حرب الضرورة هى حرب الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية، والممرات الاستراتيجية والثروات الوطنية.

حرب الضرورة حينما يكون العدو شريراً وأحمق، يعيش فى عالم افتراضى، غير عابئ بسيادة الآخرين، غير مكترث بالقوانين الدولية.

خير نموذج «لحرب الضرورة» الآن هو التهديد الشرير الأحمق الذى يمثله «أردوغان» لمصالح مصر فى ليبيا والمتوسط.

حرب الضرورة تقع حينما لا يكون هناك مجال للتعقل مع العدو، ولا أمل فى حوار، ولا إمكانية للأخذ والرد، ولا سبيل للتفاوض.

حرب الضرورة حينما يكون عدوك هدفه هو الحرب ذاتها بمعنى «الحرب للحرب» ولا شىء يرضيه ولا يوقفه عنها.

حرب الضرورة يلجأ إليها العقلاء حينما تستنفد كل سبل التعقل مع الآخر، وحتى لا يفهم العدو أن تعقلنا هو ضعف أو تخاذل أو قبول بشروطه المذلة.

حرب الضرورة، هى حرب الدفاع عن الأرض والعرض والشرف والسيادة وبقاء الدولة الوطنية.

«حرب الضرورة»، هى قتال كُتب علينا يتعين علينا أن نخوضه مهما كان الثمن.

«وما النصر إلا من عند الله» صدق الله العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حـرب الضرورة حـرب الضرورة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt