توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمن يصبح فيه القتيل قاتلاً!

  مصر اليوم -

زمن يصبح فيه القتيل قاتلاً

بقلم: عماد الدين أديب

حينما يصبح الطبيب هو أساس الداء، وحينما يصبح القاضى هو الخصم، وحينما يصبح الدواء هو أساس تركيبة السموم، وحينما يصبح الباطل هو جوهر الحقيقة، يصبح على الدنيا السلام، وتصبح هذه إحدى العلامات الكبرى لقيام الساعة!

وعلى العقلاء فى هذا الزمن أن يدركوا أن هذا عصر فيه تزوير كامل للوقائع، وأن الحقيقة هى المعدن النادر الذى يصعب اكتشافه فى صحراء العمر القاحلة، وأن الانطباع المصنوع هو الحقيقة التى يتم تسويقها على عقول وقلوب الناس.

انظروا إلى تعميم الأكاذيب فى العالم: «بوتين» يقنع العالم بأن ضم «القرم» حق تاريخى، «ترامب» يسوّق للجميع أنه لم يخالف القانون حينما ضغط على رئيس أوكرانيا لإدانة منافسه الانتخابى جو بايدن، انظروا إلى «أردوغان» الذى يحاول إقناع البشرية بأن لديه حقوقاً فى شمال شرق سوريا، والموصل، انظروا إلى إيران التى تبرر تدخلها العسكرى فى سوريا واليمن والعراق.

يكفى أن نرى سلوك إسرائيل منذ 70 عاماً من 1945 حتى «صفقة القرن»!

الجميع يعرف أنه يكذب، لكن قوة الكذب ليست فى مصداقيته، ولكن فى قدرتك على تسويقه وبيعه وفرضه على الرأى العام.

ليس مهماً أن تكون -فى هذا الزمن- على صواب، أو أن تكون الأسانيد والوثائق والشهود والوقائع على الأرض لصالحك، ولكن الأهم هو قدرتك على بيع الأكاذيب.

هذا زمن الجنون الذى تغيرت فيه -جذرياً- كل معادلات المنطق والحق والحقيقة فى إدارة الأمور، سواء بين البلاد أو فى شئون العباد!

هذا ليس زمن صراع الخير مع الشر، أو القوى مع الضعيف، أو الغنى مع الفقير، ولكن هو صراع الشعبوية مهما كانت كاذبة مع الحقيقة مهما كانت صادقة!

إن ذلك يذكر الإنسان بحكمة بليغة كان يرددها الممثل الكوميدى البريطانى الساخر «بنى هيل»: «إذا كان شكل الكذبة جميلاً ولديها جمهور عريض يعشق الفضائح قابل لتصديق أى شىء، فليس عليك أن تتوقف عن الكذب»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن يصبح فيه القتيل قاتلاً زمن يصبح فيه القتيل قاتلاً



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt