توقيت القاهرة المحلي 05:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل لك «قيمة» أم لك «سعر»؟!

  مصر اليوم -

هل لك «قيمة» أم لك «سعر»

بقلم: عماد الدين أديب

هناك فارق جوهرى بين «قيمة» الشىء، و«سعره»!

القيمة لا سعر لها، أما السعر فهو مسألة تقديرية تخضع لعوامل كثيرة لها علاقة بالعرض والطلب، والندرة والوفرة، وقدر الحاجة وحجم الاكتفاء.

كلما زاد الاحتياج رخص السعر، وكلما زادت المبادئ زادت القيم!

للأسف الشديد نحن فى عصر تعتقد فيه الأغلبية من البشر، وتروج وسائل الإعلام وتشيع الدراما والأفلام تلك المقولة الرخيصة: «كل إنسان قابل للشراء لأن لكل إنسان سعراً!».

البعض قرروا أن كل شىء لديهم قابل للبيع أو للاستئجار: أفكارهم، مبادئهم، وظائفهم، علمهم، أجسادهم، وضمائرهم.

هذا الطريق يبدأ بأقل تنازل وينتهى إلى بيع الأوطان والأديان.وما نعايشه هذه الأيام هو حالة غير مسبوقة من الضغوط التاريخية التى تعتبر كاشفة وفاضحة تماماً لمدى التماسك النفسى والمعيار القيمى الذى يمتلكه بعض الناس، وبعض الطبقات، وبعض الأقلام، وبعض الأحزاب، وبعض الأنظمة، وبعض الدول.

اختبار الكورونا هو الامتحان التاريخى الأعظم الذى مرت به البشرية منذ الحرب العالمية الثانية وضرب هيروشيما وناجازاكى بالقنبلة النووية.

هذا الامتحان العسير سوف يوضح لنا مدى كفاءة بعض الحكومات والحكام.

وتصبح أحكام القيم هى التى تحدد معايير القيمة.

ومن النصائح القيمة التى يقدمها أصحاب العلم والفلاسفة منذ جمهورية أثينا القديمة حتى الآن، هى أنه حتى يستطيع الإنسان، أى إنسان، فهم أحداث اليوم، صغرت أو كبرت، عليه تفكيك المفاهيم والعودة إلى الأسس والأبجديات الحاكمة.

من هنا لا بد أن نعود إلى تعريف الأشياء، مثلاً: تعريف «السعر» علمياً هو المبلغ الذى يأتى عبر تسعير المنتج أو الخدمة أو الراتب أو المكافأة.

أما «القيمة» فهى «الميزة أو الخاصية التى بتوافرها يصبح للشىء أو الفرد مكانته».

هذا الامتحان العسير هو أيضاً اختبار إنسانى لأخلاقيات بعض شرائح المجتمع ومدى التزام الفرد إزاء مصالح المجموع.

هذا الامتحان العسير اختبار لشرائح من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصالح، وهو كاشف للإجابة عن سؤال عظيم: أيهما أهم عندهم؛ جلب المال فى زمن الأزمة أم مساندة الوطن فى ظروفه الدقيقة؟ أيهما أهم؛ رصيد المال فى البنك أم رصيد خدمة الوطن والناس؟

فى زمن الأزمة تظهر حقيقة أخلاقيات البعض، وتظهر معادن الرجال.

فى زمن الأزمة عليك أن تختار أن تتاجر بالأزمة أم تقف فى مواجهتها.

فى زمن الأزمة عليك أن تختار إما أن يكون لك «قيمة» أو أن يكون لك «سعر»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لك «قيمة» أم لك «سعر» هل لك «قيمة» أم لك «سعر»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt