توقيت القاهرة المحلي 04:19:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب الأسود بلا ضمير!

  مصر اليوم -

الإرهاب الأسود بلا ضمير

بقلم: عماد الدين أديب

بعد الإفطار، أذاعت قنوات الأخبار خبراً عن قيام مجرمى الإرهاب الأسود بعمل عملية قذرة ضد مركبة مدرعة فى منطقة بئر العبد، والتى أدت إلى استشهاد وإصابة ضابط صف وضابط و9 جنود.

شعر كل من فى المنزل بغصة فى القلب، وترحم الجميع على الشهداء، وتمنوا السلامة والصحة للمصابين.

بعدها بدقائق، دق هاتف الموبايل وظهر على الشاشة رقم لا أعرفه. قمت بالرد، فكان الصوت لسيدة بدت أنها كبيرة فى العمر، وبدا صوتها متأثراً مخنوقاً، ودار بيننا الحوار التالى:

السيدة: مساء الخير يا أستاذ.. رمضان مبارك.

العبد لله: وكل عام وحضرتك بخير. هل يمكن أن أعرف مَن المتصل.

السيدة: أنا مواطنة مصرية، وأم لضابطين، الأول فى الجيش والثانى فى الشرطة.

العبد لله: أهلاً وسهلاً، تشرفنا، تحت أمرك؟

السيدة: هل سمعت الأخبار يا أستاذ؟ وهل علمت بهذه الجريمة البشعة ضد أبنائنا؟

العبد لله: للأسف يا سيدتى إنها جريمة بشعة، والذين ارتكبوها بلا ضمير وبلا أخلاق بعدما تجردوا من إنسانيتهم ووطنيتهم.

السيدة: هل يمكن أن أعرف لماذا يصرون على ارتكاب جرائمهم فى رمضان ضد الصائمين الساجدين فى شهر الرحمة والمغفرة؟

العبد لله: عندك حق فى التساؤل، فهذه الجريمة تتكرر فى كل رمضان منذ ست سنوات.

السيدة: وهل هذا خلق إنسانى فى شهر تتسلسل فيه الشياطين ويطلب فيه الناس الرحمة والمغفرة؟

العبد لله: للأسف، فإن شيوخهم القتلة يلقنونهم أفكاراً مسمومة تدّعى كذباً أن قتل رجال الجيش والشرطة جهاد فى سبيل الله.

السيدة (مقاطعة): أى جهاد يا أستاذ؟ هؤلاء سفاحون مجرمون باعوا ضمائرهم للشيطان.

العبد لله: عندك حق تماماً، لكن دائماً الجرائم الإرهابية ترتدى عباءة الدين، وتسعى لبيع الأوهام للأيدى المجرمة التى تتحول إلى أدوات فاقدة للعقل والضمير.

السيدة: لكن ما الرسالة التى يريد هؤلاء أن يرسلوها لنا وللعالم من جراء هذه العمليات الإجرامية؟

العبد لله: أعتقد يا سيدتى أنهم يريدون، كلما انخفض مستوى العمليات الإرهابية أن يقولوا لأسيادهم «ما زلنا نشطين» قادرين على الإيذاء.

السيدة: فقط!

العبد لله: وأيضاً يسعون إلى إضعاف روحنا المعنوية والإضرار بالاقتصاد الوطنى.

السيدة: ألم تلاحظ أنها العملية الإرهابية الغادرة التى تتم فى زمن وباء الكورونا؟

العبد لله: الإرهاب الأسود لا يعرف شهر الصوم، ولا الاقتصاد الوطنى، ولا أرواح الأبرياء، ولا الوباء الفيروسى!

السيدة: ربنا يحمى بلادنا.

العبد لله: وربنا يحمى أبناءك.

السيدة: كل الضباط والجنود أبنائى. ربنا يحميهم ويحفظ بلادنا من كل سوء.

العبد لله: آمين يا سيدتى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الأسود بلا ضمير الإرهاب الأسود بلا ضمير



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt