توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس السيسى وإدارة الأزمات

  مصر اليوم -

الرئيس السيسى وإدارة الأزمات

بقلم: عماد الدين أديب

إدارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للملف الليبى تعكس قدرة فائقة على إدارة الأزمات من الوزن الثقيل.

وتزداد أهمية ما قام به الرئيس المصرى أن تدهور ملف ليبيا بسبب الجنون التركى جاء مصاحباً لملفات أخرى توافقت فى ذات الفترة الزمنية.

تخيلوا ما هو المطروح منذ أسابيع من أزمات ضاغطة، كل واحدة منها تنوء من حملها الجبال ويعجز عن إدارتها أكثر الساسة خبرة وإمكانيات مادية!

أمام الرئيس، فى الشهور الثلاثة الأخيرة الآتى:

1- ملف مياه النيل وعمليات الخداع والمراوغة الإثيوبية بضغط ومغريات قطرية تركية.

2- ملف «كورونا» العاصف والمفاجئ الذى باغت العالم كله من شرقه إلى غربه وتبعاته الاجتماعية والمالية على اقتصاد دولة تقاتل من أجل الإصلاح المالى والاقتصادى.

3- تهديد وجودى تركى من خلال احتلال عسكرى لليبيا وزرع ميليشيات إرهاب تكفيرى، مما يهدد الحدود الغربية لمصر الممتدة على 120 كم، ويهدد خزان الغاز فى شرق البحر المتوسط.

لا أريد أن أتحدث عن عشرات الملفات الأخرى، ولكن يكفى ذكر هذه: «كورونا، سد النهضة، ليبيا»، إنها أزمات ذات أطراف إقليمية ودولية، وفيها عناصر شريرة وخطرة خارج سيطرة أى إدارة محلية.

كيف تعامل الرئيس عبدالفتاح السيسى مع هذه الملفات فى المائة يوم الأخيرة؟

لم يحن الوقت بعد للكشف عن التفاصيل الدقيقة، والاتصالات العلنية والجانبية والجهود الصامتة التى تمت من قبل الرجل، ولكن يمكن للمراقب أن يرصد الآتى:

1- مارس إدارة الأزمات بضبط للنفس.

2- سعى لبعث الطمأنينة لدى الرأى العام المصرى رغم خطورة الملفات وصعوبتها.

3- خلق خلايا أزمة من المتخصصين للتعامل مع كل ملف على حدة.

4- تابع متابعة دقيقة تطورات كل ملف بشكل يومى وتفصيلى.

5- مارس أكبر قدر من ضبط النفس مع الجنون التركى أو المراوغة الإثيوبية، ولم يستدرج لاتخاذ موقف انفعالى متعجل.

6- مارس لعبة «النفس الطويل» فى تحمل تقلبات الملفات.

7- لجأ إلى كل عناصر القوة السياسية أو العلاقات الدبلوماسية، حتى «يقيم الحجة» على التركى والإثيوبى وأدواتهما فى الصراع.

8- أدخل الأمريكيين كشاهد وطرف متابع واستثمر علاقته الشخصية المتميزة مع الرئيس الأمريكى ليجعله طرفاً فى الملفات.

9- لجأ إلى مجلس الأمن الدولى لوضع إثيوبيا أمام مسئوليتها الدولية.

10- وضع سقفاً زمنياً مدته 30 يوماً ليضغط على أديس أبابا قبيل خلق أمر واقع فى بدء ملء السد.

11- نسق مع الحلفاء مثل السعودية والإمارات وفتح قنوات مع الجزائر وتونس، وشرح الموقف لدول الاتحاد الأفريقى.

12- أشرك كلاً من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا فى تطورات الملفين الليبى والإثيوبى.

13- استطاع بنجاح كبير تأمين مساندة السودان الشقيق وأحد شركاء المفاوضات لوجهة النظر المصرية.

14- أكد فى صمت الترتيبات العسكرية لاحتمال المواجهة، وناقش البدائل والخطط.

15- قام بتحديد معيار ومرجعية العمل العسكرى فى ليبيا بخط سرت - الجفرة ليملى بنفسه وإرادته قواعد اللعبة.

16- فى ملف الكورونا لم يتحدث عن نقص الموارد أو ارتفاع كلفة الدعم الاجتماعى والإصلاح للمنظومة الصحية بل قام بإرسال رسالة «تضامن إنسانى» من الحاكم إلى الشعب.

17- فى كل ما سبق أعطى الأمل والطمأنينة والشعور بالكرامة الوطنية للمواطنين.

هذا هو سجل الرئيس المصرى باختصار شديد فى التعامل مع 3 ملفات مخيفة ومعقدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس السيسى وإدارة الأزمات الرئيس السيسى وإدارة الأزمات



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt