توقيت القاهرة المحلي 05:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد موت الحقيقة تضيع الحقوق!

  مصر اليوم -

بعد موت الحقيقة تضيع الحقوق

بقلم : عماد الدين أديب

على مقهى فى مواجهة البحر فى إحدى المدن الساحلية الجميلة فى عالمنا العربى جلست أتأمل زرقة أمواج البحر وأرتشف الشاى المنعنع، اقتحم علىّ عزلتى مجموعة من الشباب، وقبل أن أنطق بكلمة وجدتهم يجلسون أنفسهم، ودار بيننا الحوار التالى:

شاب: يا أستاذ سامحنا أننا نقتحم عزلتك ولكن نعدك أننا لن نطيل عليك.

العبد لله: أهلاً. أنا تحت أمركم، ماذا يمكن أفعل لكم؟

شاب: لدينا أسئلة محيرة للغاية نبحث لها عن إجابات شافية.

العبد لله: فى هذا الزمن هناك كل يوم عشرات الأسئلة، بعضها بلا إجابة، والبعض الآخر هناك «شبه إجابات».

شابة متسائلة: ماذا تقصد بـ«شبه إجابة»؟

العبد لله (ضاحكاً): يا ابنتى هناك سؤال وهناك شبه سؤال، وهناك إجابة وهناك -أيضاً- شبه إجابة، وما بين هذا وذاك تضيع الحقيقة، وبالتالى يسقط الحق!

الشابة: كيف هذا؟ هل تشرح لنا؟

العبد لله: هناك ما يبدو للوهلة الأولى أنه «سؤال برىء»، بينما هو «كمين شرير» يريد اصطياد إجابة من الآخر، وهناك ما يبدو -للوهلة الأولى- أنه «إجابة» عن سؤال لكنه فى حقيقة الأمر هروب ومراوغة أو نصف أو ربع حقيقة تبدو وكأنها إجابة لكنها أبعد ما تكون عن الواقع أو الحقيقة.

شاب (منفعلاً): نحن فى عالم من الكذب.

العبد لله: أكذب إذا قلت لك إننا نعيش فى عالم الحقيقة!

شاب: وماذا يحدث إذا كانت حياتنا كذباً فى كذب؟

العبد لله: يصبح الأمس أكذوبة تاريخية، ويصبح الحاضر بلا مصداقية، ويصبح الغد مخيفاً مقلقاً! تذكروا قول كاتبنا الكبير نجيب محفوظ: «لا يوجد فى الصحف أى خبر حقيقى إلا أخبار الوفيات».

الشاب: إذاً من نصدق فى هذا الزمن العربى الردىء: الحاكم أم المحكوم، الحكومة أم المعارضة، الداخل أم الخارج، البيانات الرسمية أم ثرثرة الإنترنت ومواقع التواصل؟!

العبد لله: «استفتِ قلبك ولو أفتوك»، وابحث عن المعلومة الحقيقية من مصدرها، واسمع كل الآراء والاتجاهات ولا تكتفى -أبداً- بمصدر واحد، ولا تشارك فى جريمة الاغتيال المعنوى بـ«تشيير» تغريدة كاذبة.

الشابة: وما هى أهم نصيحة تقدمها لنا فى عملية البحث عن الحقيقة؟

العبد لله: إنها نصيحة بسيطة للغاية: «لا تقبل على غيرك ما لا ترضاه لنفسك».

انتهى الشاى، وانتهى الحوار، ولم تنته التساؤلات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد موت الحقيقة تضيع الحقوق بعد موت الحقيقة تضيع الحقوق



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt