توقيت القاهرة المحلي 09:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكومة قديمة سيئة وأخرى جديدة أسوأ!

  مصر اليوم -

حكومة قديمة سيئة وأخرى جديدة أسوأ

بقلم : عماد الدين أديب

الأسوأ من بقاء حكومة سيئة هو استبدالها بحكومة أسوأ!

الصفة ذاتها يقولونها للمرأة العانس «الأسوأ من بقائك فى حالة العنوسة هو الزواج من شخص غير مناسب».

أزمة تسمية رئيس حكومة واختيار الوزراء تبدأ -فى معظم الأحيان- فى بلادنا العربية بخطأ جوهرى!

هذا الخطأ هو البدء باختيار الأسماء قبل تحديد المعايير!

هذا الخطأ، هو أن يتم اختيار الأشخاص أولاً ثم وضع المهام لهم بعد ذلك!

اختيار الحكومات -حكماً بالضرورة- يجب أن يبدأ بسؤال.

ما مهام الحكومة الجديدة؟

بناء على تحديد المهام يتم -بعدها- تحديد مواصفات الوزراء المناسبة للمهام وليس العكس.

قبل التكليف والتأليف لا بد أن يكون هناك ما يعرف بخطاب التكليف من قبل السلطة العليا للبلاد (ملك - أمير - رئيس - مستشار - شيخ) للحكومة المكلفة.

أول من نقل مبدأ رسالة التكليف العلنية هو الملك حسين بن طلال، رحمه الله.

كان الملك حسين عند تكليف كل حكومة يرسل رسالة علنية لرئيس مجلس الوزراء المكلف يحدد له بشكل صريح وتفصيلى أهم أولويات مهام هذه الحكومة، والحيز الزمنى المطلوب للإنجاز.

أهمية رسالة التكليف هو وجود مرجعية شفافة وموضوعية لمحاسبة الحكومة والوزراء على المهام الموكولة إليهم.

وقد يعتقد البعض أن الحصول على حقيبة وزارية فى زمننا هذا، وفى عالمنا العربى هو تشريف وترفيع منصب تنفيذى، بينما واقع الحال يؤكد أنه مسئولية جسيمة وهو تكليف مرهق أكثر منه تشريفاً ومكافأة.

لقب وزير فى القواميس والموسوعات مشتق من صفة «وزر».

أى الحمل الثقيل المرهق والشاق، وفى قول آخر هى كلمة مشتقة من الوزر الذى هو صفة «الملجأ».

فى الحالتين سواء كانت صفة الوزير هى «حمل» أو «ملجأ»، فهى تعبر عن تعاظم مسئولية الوظيفة.

وهناك مجموعة من العناصر الأساسية التى تتكون منها أى حكومة تم الاتفاق عليها منذ أكثر من مائتى عام وهى:

1- ممارسة السياسة.

2- تطبيق الشرعية.

3- الاختصاص القضائى.

4- قواعد تنظيم السلوك.

5- تنفيذ القانون الحكومى.

وفى رأيى المتواضع أن مهام أى حكومة جديدة يجب أن تنطلق من الإجابة عن الآتى:

1- توصيف دقيق لأولويات مهام الحكومة الجديدة.

2- تقييم دقيق للأداء الجماعى للحكومة السابقة، وتقييم أداء كل وزير وكل وزارة على حدة.

3- بناء على ما سبق يتم تحديد مهام ومواصفات الوزراء الجدد وبالتالى يتم تحديد: أى مهام، وأى وزير، وبأى كفاءة، وفى أى حيز زمنى ملزم.

لذلك كله كلما سمعنا عن تغيير حكومى شامل أو محدود يشعر الإنسان بشفقة على مسألة التكليف والتأليف الحكومى، لأنها -فى أغلب الأحيان- تخضع لاعتبارات مزاجية أو شخصانية أو تدخل فى بعض الأحيان كجزء من سياسة المحاصصة «الحزبية أو الطائفية» أو «المناطقية» أو «المصلحية».

نعود ونحذر، الأسوأ من حكومة بعضها سيئ، هو استبدالها بحكومة كلها أسوأ!

وقد يهمك أيضًا:

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة قديمة سيئة وأخرى جديدة أسوأ حكومة قديمة سيئة وأخرى جديدة أسوأ



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt