توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الظلم والعدل

  مصر اليوم -

الظلم والعدل

بقلم : عماد الدين أديب

الشعور بالظلم متعدد الدرجات، وأكثر ما فيه من إيلام هو أن يعلم من بيده الأمر أنك مظلوم ولا يحرك ساكناً!

الظالم ليس فقط هو الفاعل أو القائم على فعل الظلم، ولكن المشارك فيه بالصمت السلبى!

تعالوا نستعرض أمثلة:

حينما يقف صاحب قلم، أو صاحب رأى، صامتاً أو متجاهلاً لفساد حادث هذا ظلم.

حينما يتجاهل قاضٍ مستندات ووقائع وشهادة شهود فى قضية منظورة أمامه فهو يتخلى عن قداسة مهنته ويتحول إلى ظالم.

حينما يقف الرأى العام صامتاً أمام قانون معيب أو يرفض الاحتجاج على انحراف فى المجتمع فهو رأى عام ظالم.

حينما لا تنتصر إدارة حكومية محلية أو عليا لصاحب حق وترفع عنه الضرر اللاحق به تصبح ظالمة.

الفساد فعل من أفعال الظلم، لأنه فعل يقوم على الاستحواذ على مغانم ومكاسب دون وجه حق بطرق غير شريفة يرفضها الشرع ويجرمها القانون وضد الأخلاق.

وما نراه من شيوع الاحتجاجات والاضطرابات الجماهيرية فى شوارع السودان والجزائر والعراق ولبنان وسوريا يرجع إلى انتشار الفساد، وشيوع الظلم القائم على الاستبداد.

الفساد والاستبداد متلازمان، لأن الفاسد بحاجة إلى نظام استبداد كى يهيئ له البيئة الصديقة، ويوفر له الحماية والغطاء لأعماله غير المشروعة.

والعجب العجاب أن بعض مسئولينا يتساءل أحياناً -بعد ذلك- عن أسباب غضب وثورة الناس، متجاهلاً أن ثورتهم هى «رد فعل» طبيعى لفعل الفساد والاستبداد.

حينما يصل منسوب الفساد إلى أعلى سقف وتزداد الضغوط الاجتماعية إلى حد مخيف، ويصبح مستوى الفقر ضاغطاً إلى حد الكفر، ينفجر الناس وتتطاير شظايا انفجاراتهم بشكل غير قابل للسيطرة عليه.

ينصح علماء الاجتماع السياسى، أصحاب القرار حينما تنفجر ثورة الجماهير بثلاث نصائح ذهبية:

1 - لا تسألوا «ماذا حدث؟»، قبل أن تعرفوا تماماً «لماذا حدث؟».

2 - التفسير التآمرى حل مريح ويرفع عبء المسئولية عن كاهل المسئول، فلا تلجأ إليه.

3 - انفجار الغضب يعنى بالدرجة الأولى أن هناك انسداداً فى قنوات الحوار بين الحاكم والمحكوم، لذلك افتح أبواب السلطة ونوافذها أمام كل الناس حتى تعلم بالضبط نبض الجماهير وهموم الناس الحقيقية.

وعلينا دائماً أن نتذكر الحديث القدسى القائل: «يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً».

ولنتذكر دائماً أن أحد أسماء الله الحسنى هو «العدل».

ولنتذكر أيضاً أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وأن الخالق ينظر إليها ويقسم: «وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الظلم والعدل الظلم والعدل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt