توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واشنطن «مغلقة حتى الانتخابات»!

  مصر اليوم -

واشنطن «مغلقة حتى الانتخابات»

بقلم : عماد الدين أديب

انشغال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية التى تُحسَم فى نوفمبر 2020 أمر مقدَّر ومفهوم، ولكن هذا لا يعنى أن يُترك الرئيس معلقاً حتى ذلك التاريخ.

من التقليدى والمتعارف عليه أن تكون قرارات الرئيس الأمريكى فى العام الأخير من مدته الرئاسية الأولى مرتبطة تماماً وكلياً بمزاج الناخب المحلى الأمريكى.

هذا يعنى أن أى قرار فى السياسة الخارجية الأمريكية فى تلك الفترة يرتبط أساساً وكلياً بنظرية «إلى أى مدى يضر أو ينفع هذا القرار الموقف الانتخابى للرئيس وكيف يدعم أو يضر بحظوظه الانتخابية».

كل ذلك مفهوم.. غير المفهوم هو أن يعتمد الرئيس ترامب سياسة تقوم على أن العالم يؤجل قراراته الكبرى، ولتذهب مصالح الغير إلى الجحيم لحين حسم واشنطن نتائج معركة الرئاسة الأمريكية.

فى 2020، لا بد من معرفة تطورات ملفات بروتوكول التجارة مع الصين، ومشكلات العلاقات مع روسيا، وتجارب كوريا الشمالية فى الصواريخ الباليستية، وخروقات إيران لشروط التخصيب النووى، وتطورات علاقة واشنطن مع كندا والمكسيك فى اتفاق «النافتا».

من هنا لا يمكن تأجيل الدور الأمريكى فى تداعيات ما يحدث الآن فى العراق وأفغانستان ولبنان وفنزويلا فى الداخل.

ومن هنا أيضاً لا يمكن تأجيل الدور الأمريكى إزاء «الجنون الهستيرى» لسياسات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تجاه العالم والمنطقة.

لا يمكن لواشنطن أن تقف موقف المشاهد بينما سفن «أردوغان» تمارس قرصنة دولية فى البحر المتوسط تجاه مصالح دولية شرعية وواضحة لدول صديقة لها مثل اليونان وقبرص وإسرائيل ولبنان ومصر.

لا يمكن أن تقتصر السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إقدام «أردوغان» على نقل قوات إلى طرابلس وإثارة قلاقل فى المنطقة على «إننا نتابع بقلق ما تقوم به أنقرة»، أو القول: «إن التدخل العسكرى فى ليبيا سوف يساعد على تعقيد المنطقة وإثارة الاستفزاز».

هذا كلام يُضحَك به على عقول أطفال فى «سنة أولى حضانة سياسية» وليس على دول كبرى ذات تاريخ ومصالح وشعوب ذات رأى عام مؤثر ومطّلع.

إن تأجيل حسم أى موقف أمريكى صريح وحاسم تجاه السياسات العدوانية التركية سوف يكون مكلفاً للغاية على الإدارة الأمريكية إذا ما تم تركه دون أى معالجة أو دون أى تدخل أمريكى حاسم.

يتصرف «أردوغان» بكل هذه الرعونة والاستهانة بأى رد فعل أمريكى، لأنه قرأ سياسياً أن إدارة ترامب الآن «مغلقة للانتخابات الرئاسية» لحين إشعار آخر.

وحتى إعادة فتح أبواب الدكان الأمريكى ستكون «مالطا قد خربت»، وليبيا قد ضاعت، وتركيا وإيران قد عبثتا بخارطة المنطقة من البحر الأحمر حتى شرق المتوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن «مغلقة حتى الانتخابات» واشنطن «مغلقة حتى الانتخابات»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt