توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شخصية الرئيس السيسى

  مصر اليوم -

شخصية الرئيس السيسى

بقلم: عماد الدين أديب

ما الذى يجعل «الإنسان» عبدالفتاح السيسى مختلفاً عن غيره، متميزاً فى قراره، شديد الكفاءة فى إنجازاته؟

إنها مزيج من عدة عناصر لها علاقة بالأسرة، والحى، والتنشئة، وحفظ القرآن، ومسجد الحسين، ومهنة الوالد، وفهم هموم البسطاء، وفن البيع والتجارة فى «البازار»، والدراسة الجادة فى الكلية الحربية، والانضباط الشديد فى العسكرية والتأثر بمحمد على باشا وعبدالناصر والسادات، ودور بعثاته العسكرية، والفهم العميق لطبيعة الخدمة العسكرية فى مواقع وأماكن مختلفة داخل قطاعات الجيش، والدراسة والدورات فى كلية الدفاع، وبريطانيا، وكلية الحرب الأمريكية، ثم مدرسة المخابرات والاستطلاع.

رأى، وعايش وعاين مهمات شديدة الخطورة، شديدة الخصوصية، يندر أن تمر فى حياة رجل واحد.

عايش الرجل المهام الصعبة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة سنوات قبل يناير 2011، وعايش الأيام المفصلية لرحيل الرئيس حسنى مبارك رحمه الله، وأُوكل إليه -لأول مرة- وهو رئيس المخابرات العسكرية والاستطلاع، مسئوليات الأمن الداخلى بعد يناير.

رأى معدة مصر من الداخل، واطلع على كافة ملفاتها الداخلية بعد نهاية حكم مبارك.

كان المفاوض الأول للقوى السياسية جميعها التى كانت فى ميدان التحرير بالاشتراك مع الفريق محمد حجازى والفريق محمد العصار.

عاصر فترة الاضطرابات والمصادمات فى الشارع حتى انتهت الانتخابات الرئاسية التى أدت لوصول الإخوان للحكم.

تولى وزارة الدفاع فى ظل حكم الإخوان، فاستطاع أن يؤدى مهمته دون أن يتنازل ملليمتراً واحداً عن مبادئ العسكرية المصرية.

فهم غضب الشارع، وانحاز إلى غضب الشعب المصرى، وقاد المؤسسة العسكرية لحماية ثورته النبيلة فى 30 يوليو 2013.

قام بإحداث نقلة نوعية فى تسليح وأداء وكفاءة الجيش المصرى منذ أن تولى حقيبة وزارة الدفاع.

منذ أن أعطاه الشعب المصرى تفويضاً شعبياً لمواجهة الفوضى والعنف المحتمل والإصلاح الاقتصادى الشامل، وهو يتحمل ما لا يطيق بشر لأنه يؤدى تلك الأمانة بشرف وإخلاص.

حافظ على سلامة الوطن من الداخل، وتأمين حدود البلاد من الشرق والجنوب والغرب.

أقام علاقات خاصة مميزة مع زعامات العالم: ترامب، ميركل، ماكرون، تشى، زعماء أفريقيا.

خلق حلفاً للاعتدال مع السعودية والإمارات وحافظ على حسن الجوار مع السودان والأردن وإسرائيل.

لم يستدرج إلى استنزاف مصر فى مؤامرات وحروب إقليمية فى منطقة شديدة الانفجار، كلها توترات، فى عالم مرتبك ومضطرب.

انحاز دائماً إلى البسطاء والفقراء فكان دائماً وأبداً مهتماً ليل نهار بهموم المهمشين والفقراء.

تعامل مع ملفات مستعصية سرطانية لم يجرؤ أحد منذ نصف قرن على التعامل الجذرى معها، مثل: تحرير سعر الصرف، الكبد الوبائى، العشوائيات، عاصمة إدارية، مدن ومحافظات جديدة، الصرامة فى الحفاظ على أملاك الدولة، ترشيد الدعم، زيادة المعاشات، دعم الفقراء، إصلاح جذرى للكهرباء، استكشاف مخزون الغاز.

حول الجيش المصرى إلى مكانة عليا فأصبح ترتيبه التاسع بين جيوش العالم.

اعتمد سياسات الحوار مع الشباب بشكل مباشر ودائم.

اهتم بتطوير التعليم والبحث العلمى فى كافة مراحله.

فى 7 سنوات أنجز ما لم ينجز فى تاريخ مصر فى عقود متصلة، ورغم ذلك تحمل ملاحظات من لا يعلم الحقيقة، وأخطاء الجهلاء، وخطايا المتآمرين الأشرار.

ما زال يمارس أكبر قدر من الصبر اللانهائى والحكمة فى إصدار القرارات، وضبط النفس إزاء كل أنواع الاستهداف والاستفزاز.

والآن ما زال يتحمل ويتحمل كى يستكمل مسيرة الإصلاح الشامل للبلاد والعباد فى ظل تهديدات وجودية من إثيوبيا إلى ليبيا إلى سيناء.

كان الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل يقول فى مجالسه الخاصة: «الرئيس السيسى نوعية متقدمة من أبناء المؤسسة العسكرية المصرية» سمعت منه ذلك شخصياً.

منذ 34 عاماً قبل الميلاد، أى منذ أن وحد الملك مينا القطرين وأقام أول جيش فى تاريخ مصر القديمة، وهناك دور خاص للمؤسسة العسكرية فى الأمن والأمان.

الأمن هو حماية الوطن والحدود، والأمان هو تأمين البلاد والعباد ضد أى أخطار من كافة أنواع الأعداء والتآمر، العنف، الفوضى، الفساد، التخلف، الكوارث الطبيعية وآثارها.

وعلى مدار التاريخ المعاصر ومنذ أن أسس محمد على باشا الكلية العسكرية فى أسوان 1811، وهى مؤسسة للوطنية المصرية، وتخرج منها حتى الآن 914 دفعة.

عبدالفتاح السيسى، الإنسان، العسكرى، القائد، هو «ابن مميز» لهذه المدرسة.

ها هو يتحرك وفى داخله سكينة للنفس وإيمان مطلق بمقولة ابن عطاء الله السكندرى: «إن كان الله معى، فمن علىَّ؟».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شخصية الرئيس السيسى شخصية الرئيس السيسى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt