توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الإصلاح» فى مواجهة «الإفساد»!

  مصر اليوم -

«الإصلاح» فى مواجهة «الإفساد»

بقلم : عماد الدين أديب

فى ظل عالم مضطرب مالياً، متوتر طائفياً، مأزوم اجتماعياً، معظم حكامه بلا بوصلة استراتيجية، وفى منطقة على حافة انفجارات متعددة: كيف يمكن إحداث إصلاح شامل يأتى بالاستقرار والعدالة والإنصاف؟

سؤال الأسئلة الذى يفرض نفسه بقوة على عقول وضمائر كل من هو مهموم -صدقاً- بمستقبل عالمنا العربى الصبور.

هذا التصور ناقشته فى الندوة التى تشرفت بإدارتها فى المنتدى الاستراتيجى هذا الأسبوع وكان ضيفها: دولة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، ومعالى مروان المعشر، نائب رئيس وزراء الأردن الأسبق، ووزير خارجيته الأسبق.

عنوان الندوة: «صورة العالم العربى فى العقد المقبل».

صعوبة تصور شكل العرب والمنطقة لمدة عقد من الزمان ترجع إلى أننا نعيش عالماً يتسم بالسيولة الشديدة، مفتوح الاحتمالات، كل شىء فيه قابل للحدوث، لا يمكن التنبؤ بردود فعل القائمين عليه مما يوصلك إلى أعلى درجات حالة «عدم التيقن» فى حال اليوم والغد.

هنا نركز حوارنا بالدرجة الأولى حول فكر الإصلاح الشامل لمواجهة هذه الحالة المخيفة المزرية التى يعايشها شعبنا العربى الصبور.

وتعريف الإصلاح السياسى هو «تحسين وضع أو تعديل ما هو خطأ أو فاسد أو غير مُرضٍ»، وتم استخدام هذا المصطلح فى سياقه السياسى لأول مرة فى أواخر حركة كريستوفر ديفل التى سعت لإصلاح برلمانى شامل فى السياسات.

من أفضل ما سمعته بشكل عاقل وواقعى هو ما قاله د. فؤاد السنيورة فى هذه الندوة وهو يصف الإصلاح عندما قال:

1 - «الإصلاح قرار يقوم به المجتمع حينما يكون جاهزاً له وليس حينما يكون مجبراً عليه».

2 - «الإصلاح هو فعل إيمان به وليس ترديداً لكلام شعبوى يسعى لدغدغة وتغييب مشاعر الجماهير».

3 - «الإصلاح ليس بالتدليس على الناس بوعود براقة وكلام معسول ولكن من خلال استنهاض الناس عبر تصويب بوصلة الاتجاه الاستراتيجى».

قال د. السنيورة هذا الكلام بعدما عاصر معاناة وصراعاً وكفاحاً مريراً حينما كان رئيساً لأصعب حكومات لبنان من 19 يوليو 2005 حتى التاسع من نوفمبر 2009.

وتولى أيضاً حقيبة وزارة المالية عدة مرات.

د. مروان المعشر، الذى لديه رصيد من التعمق السياسى والفكرى فى ملف الإصلاح والتحديث كانت له ملاحظات هامة قال فيها:

1 - «إن غضب الجماهير الذى ظهر فى 12 شارعاً عربياً حتى الآن يرجع إلى الشعور العميق بالظلم وعدم الإنصاف وبالعجز عن المشاركة فى صناعة الحاضر والمستقبل.

2 - «فى بداية الربيع العربى تم تخيير الناس بين قبول الاستبداد، أو قبول الفوضى والمجهول، وقتها -حسب كلام د. مروان- اختار الناس قبول الاستبداد لمنع الفوضى والإرهاب -مؤقتاً- ولكن اتضح للجماهير بعد ذلك أن الاستبداد لم يمنع الفوضى ولم يؤدِّ إلى الإصلاح المنشود.

3 - يحذر د. مروان المعشر من الحالة الراهنة للاحتجاجات الشعبية «الموجة الجديدة» كما هو حادث فى شوارع العراق ولبنان والجزائر حيث أصبح المواطن لا يهمه القبول بالفوضى، بل أصبح يرفض خيار إما الاستبداد أو الفوضى، وأصبح مطلبه الرئيسى فلتذهب الطبقة السياسية الحاكمة حتى لو كان البديل هو الفوضى.

4 - يرى د. المعشر أن بداية الخيط فى الإصلاح هى إيجاد صيغة مشاركة للناس فى صناعة القرار.

باختصار نحن كنا، وما زلنا، وسوف نستمر لوقت طويل فى صراع حاد بين فريقين الأول: فى الشارع يتبنى الإصلاح، والثانى فى بعض مراكز الحكم يتبنى «الإفساد».

مباراة بالدم والعرق والدموع لم يطلق فيها «الحكم التاريخى» صفارة النهاية بعد.

إلى أن تأتى صفارة النهاية، فليرحمنا الله، وليلطف بنا، إنه قادر على كل شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإصلاح» فى مواجهة «الإفساد» «الإصلاح» فى مواجهة «الإفساد»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt