توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المنطقة بين الشارع والسلطة

  مصر اليوم -

المنطقة بين الشارع والسلطة

بقلم : عماد الدين أديب

فى حالات الصدام فى الشوارع، أثناء حركات الاحتجاج، هناك منطقان لكل منهما فلسفته يحاول تسويق نفسه.

يحدث ذلك فى ظل غياب لغة الحوار أو مبدأ التفاوض.

المنطق الأول منطق الجماهير المتظاهرة المحتجة على الأوضاع.

يرى هؤلاء أنهم أصحاب حق مطلق فى التظاهر والاحتجاج بكل أشكال الرفض للأوضاع، بدءاً من التظاهرة السلمية الصغيرة إلى الاحتجاج الشعبى الذى يصل إلى حالة العصيان المدنى الشامل الذى يؤدى إلى الشلل الكامل للبلاد والعباد.

ويرى أصحاب هذا المنطق أنهم عاشوا فترة ظلم وإهمال وتهميش جرَّاء الفساد والاستبداد، وأن ما يقومون به من احتجاج هو «رد فعل» طبيعى ومنطقى مضاد فى الاتجاه مساوٍ لحجم المظالم التى وقعت عليهم.

ويرى أصحاب هذا المنطق أنه قد حان الوقت لتغيير أدوات هذا النظام، من سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية، بعدما ثبت فشلها فى توفير الحد الأدنى من الحقوق والخدمات الأساسية للمواطنين.

فى المقابل، هناك منطق سلطة الدولة التى تقول إن هناك حجم مشاكل متراكمة موروثة داخل المجتمع، وإنه من الظلم تحميل السلطات الحالية مسئولية أخطاء وخطايا تاريخية قديمة.

وتقول السلطات إن غضب الجماهير فى بعض القضايا محق تماماً، ولكن هناك أيضاً قوى «شريرة متآمرة» تحاول استغلال حقوقه المطلبية، وتُسخرها لأجندات خطرة وخارجية تهدف إلى إسقاط الحكم.

ويقول منطق السلطة إن هناك فارقاً جوهرياً بين حق الاحتجاج من أجل مظالم وحقوق وبين الدعوة إلى إسقاط النظام.

بمنطق السلطة، فإن الدعوة لإسقاط النظام هى دعوة إلى الفراغ السياسى المؤدى إلى الفوضى، وهى جزء من مشروع إسقاط الدولة الوطنية عبر تظاهر الجماهير الذى ظهر فى أوكرانيا وهونج كونج ودول الربيع العربى، ويحدث ذلك الآن فى لبنان والعراق والجزائر.

ويحذر هؤلاء من شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، لأن هذه الدعوة -كما يقولون- «ظاهرها برىء وباطنها شرير».

صراع الشارع الراغب فى خلع السلطة مع الحكم الذى يريد فرض استمراره، فاتورته هى الأغلى والأصعب فى تاريخ الشعوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة بين الشارع والسلطة المنطقة بين الشارع والسلطة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt