توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

هل يمكن مصالحة قطر؟ (2)

  مصر اليوم -

هل يمكن مصالحة قطر 2

بقلم : عماد الدين أديب

مرة أخرى نسأل: هل يمكن مصالحة قطر الآن؟

هنا نجيب عن السؤال بآخر، وهو: «لماذا تبعث قطر برسائل عبر مسقط والكويت وواشنطن، تعلن فيها رغبتها فى المصالحة؟».

مرة أخرى تأتى الإجابة بسؤال ثالث يتولد عما سبق، وهو: أى مصالحة؟ بأى شروط؟ ومع من؟

باختصار، تريد قطر المصالحة مع الرياض فقط، بعيداً عن مصر والإمارات والبحرين، وبدون التقيد بالشروط الـ13 التى حُددت عامَى 2013 و2014 بشكل واضح وصريح.

ولكن، لماذا الآن؟ ولماذا البدء بالرياض منفردة وحدها؟

الإجابة المباشرة: تدرك قطر، عبر دراسة قُدمت لها من مركز أبحاث فى واشنطن، أن أفضل وقت للتفاوض والمصالحة حينما يكون الطرف القطرى فى وضع قوى، والطرف الآخر فى موقف أضعف.

تدرك الدوحة أن المعادلة الآن ليست فى صالحها.. لأنها، أى قطر، فى وضع الضعف والرياض فى الوضع الأقوى!

تدرك الدوحة أن السعودية، التى أبرمت اتفاق المصالحة مع اليمن، والتى تستعد لإصدار أكبر طرح أسهم فى التاريخ المعاصر لشركة «أرامكو» (التقييم الأدنى تريليون ونصف، والمتوسط تريليون وسبعمائة مليار، والمتفائل 2 تريليون ونصف دولار) سوف يجعل من المملكة قوة «سوبر إقليمية» من الناحية الاقتصادية والتأثير المالى والسياسى.

وتدرك الدوحة أنها تراهن -من الباطن- على فوز مرشح رئاسة ديمقراطى، وأنها تتمنى هزيمة الجمهورى دونالد ترامب الذى كاد ينقلب عليها لولا ضغوط وزير خارجيته السابق ديك تيللرسون ذى المصالح الخاصة مع دولة قطر.

وتدرك الدوحة أيضاً أن الفترة من الآن حتى حسم الرئيس الأمريكى الجديد فى نوفمبر المقبل هى أفضل فترة «لإطفاء» أى نيران تسوية، بعيداً عن التدخل المباشر للرئيس الأمريكى المنشغل تماماً بمعركته الرئاسية وصراعاته مع الكونجرس.

أهم ما يسيطر على مجموعة مستشارى أمير قطر «من غير القطريين» هو تحقيق الهدف الأعظم والأهم وهو: «فك التحالف المصرى السعودى الإماراتى البحرينى بأى ثمن عبر محاولة السعى إلى تسوية منفردة مع الرياض».

الأمر المؤكد أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولىّ عهده الأمير محمد يكرران، ليل نهار، أمام أى وسيط أو مبعوث، فى السر والعلن، 3 أمور واضحة:

1 - المصالحة مع قطر يجب أن تكون مع الدول الأربع، بمعنى «كلهم يعنى كلهم».

2 - المصالحة يجب أن تُبنى على التزام قطر بالشروط، كل الشروط.

3 - المصالحة يجب -هذه المرة- أن تخضع للرقابة والمتابعة، كما جاء فى وثيقة الشروط، بصفة شهرية وثلث سنوية وسنوية، لمدة عشر سنوات، بعدما خدعت قطر دول مجلس التعاون وخالفت توقيعها وزادت من عمليات التآمر ضد دول المجلس وحبر توقيع أميرها لم يجف بعد على وثيقة الشروط.

أقصى ما يمكن أن يسفر عن أى وساطات بين قطر ودول التحالف الرباعى هو وضع سلوك الدوحة تحت المراقبة والاختبار، وفى حالة حدوث ذلك فإن احتمالات فشل قطر فى هذا الاختبار مؤكدة مليار فى المليار!

لماذا نقول ذلك؟

هل يمكن أن نتخيل قطر تطرد الحرس الثورى من أراضيها؟ وتتخلص من قوات أمن النخبة التركية التى تحرس الأماكن الاستراتيجية فى البلاد؟ وهل يمكن أن تنهى الدوحة عمل القاعدة التركية على أراضيها؟ وهل يمكن أن تغلق قطر قناة الجزيرة، أو تحولها على أقصى تقدير إلى قناة غير تحريضية بامتياز؟ وهل يمكن أن تتخلى قطر عن الدعم المطلق لجماعة الإخوان وجبهة النصرة والحشد الشعبى وطالبان والشيشان وكتائب بيت المقدس؟ وهل يمكن أن توقف قطر تمويلها لشركات الدعاية السوداء حول العالم، التى تسعى ليل نهار للاغتيال المعنوى لقادة الأنظمة المعادية لقطر؟

لو افترضنا أن احتمال الواحد فى المليار قد تحقق والتزمت قطر بذلك، فما الذى يبقى من «فكرة قطر المتعملقة» بنفوذها ومالها، والتى ترفض تماماً أن تلعب دوراً يتفق مع حجمها الجغرافى وتعدادها السكانى؟

هل يمكن تخيل قطر جديدة، بلا صخب إعلامى، ولا دور سياسى تصعيدى، ولا تمويل لجماعات من اليمن إلى تونس، ومن ليبيا إلى الجزائر، ومن سيناء إلى غزة، ومن واشنطن إلى تركيا، ومن برلين إلى باريس، ومن الصومال إلى النيجر، ومن العراق إلى إيران؟

قد يحدث ذلك نظرياً فى حالة واحدة، إذا لم تكن القيادة الحالية فى أسرة آل ثانى هى هى، بمعنى أن يكون هناك حكام جدد بفكر آخر، وسياسات أخرى، وقناعات أخرى تعتمد على الرضا والالتزام الكامل بأن تكون قطر دولة تحترم سيادة الغير وتؤمن بالتعاون مع جيرانها، ولكن دون السعى إلى لعب دور «التدخل بهدف السيطرة على الأنظمة من أجل المساهمة فى تقسيم المنطقة إلى دويلات أفقياً ورأسياً».

مشروع الدويلات الصغيرة الذى يحوّل المنطقة إلى 50 دويلة صغيرة يعطى إذا حدث - لا قدر الله - تعويضاً نفسياً عن عقدة صغر مساحة الجغرافيا وقلة تعداد السكان، لأنها ستكون دويلة ضمن دويلات لا تنافسها دول مركزية ضخمة المساحة والسكان مثل السعودية ومصر والسودان والجزائر وسوريا والعراق.

الآن تعانى قطر، بعد 5 سنوات من المقاطعة، ضغطاً شديداً على اقتصادها، فأسعار النفط لا تزيد، وسوق الغاز سوف تواجه بدء دخول لاعبين جدد مثل السعودية ومصر واليونان وقبرص، وقريباً سوريا ولبنان.

المستقبل القريب لا يبشر بتحسن فى أداء الاقتصاد القطرى بسبب ارتفاع فاتورة توفير السلع الأساسية من تركيا وإيران، وبسبب توفير دفعات منشآت كأس العالم لكرة القدم وتجهيزاتها الباهظة.

واقع الأرقام الرسمية القطرية يؤكد فقدان الصندوق السيادى القطرى لقرابة ثلث ميزانيته، حتى انخفض عن رقمه المعروف 320 مليار دولار، بعد المقاطعة وللإنفاق على دعم تركيا عقب الانقلاب وتمويل عملياتها العسكرية فى شمال سوريا بالكامل، وتعدى العجز الحكومى 170 مليار ريال قطرى، وفقدان الصندوق السيادى القطرى لمكانته فى الوجود ضمن أكبر عشرة صناديق سيادية فى العالم ودخول الصندوق السيادى السعودى محله.

المطروح على قطر بوضوح كامل: التزام كامل بكل الشروط باتفاق مع كل الدول الأربع دفعة واحدة.

أى شبه هدنة، أى شبه تهدئة، أى شبه حسن نوايا، لا ينفى أن ذات أسباب الأزمة حينما بدأت كما هى لم تتغير، بل ازدادت صعوبة وشكوكاً وتراكمات نفسية شديدة العمق.

وقد يهمك أيضًا:

لبنان: الرئيس فى مواجهة الشارع!

عند البعض: «الحكم أغلى من الحياة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن مصالحة قطر 2 هل يمكن مصالحة قطر 2



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt