توقيت القاهرة المحلي 05:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتمالات قطر: «الخسارة أو الخسارة»!

  مصر اليوم -

احتمالات قطر «الخسارة أو الخسارة»

بقلم: عماد الدين أديب

صانع القرار فى قطر يعيش -اليوم- أزمة وجودية ضاغطة بعد انضمام الإمارات والبحرين إلى اتفاق سلام مع إسرائيل بضمانة أمريكية.

القصة بسيطة وعميقة، والخيار صعب وسهل، والتأثير ورد فعلها على قطر سلبى فى جميع النتائج! أخطر ما فى القصة أن هذه الاتفاقات تشكل تحدياً شديداً للمكانة الخاصة للمحور القطرى التركى فى واشنطن.

أمام قطر -اليوم- 3 خيارات صريحة إزاء قطار السلام الخليجى والعربى مع إسرائيل:

الخيار الأول: أن تعلن الآن، أو قريباً، الانضمام وتحويل ما كان يتم سراً فى الخفاء بين تل أبيب والدوحة إلى «زواج علنى رسمى شرعى».

الخيار الثانى: أن تقوم بالاستمرار فى شيطنة الاتفاق، كما هو حادث الآن، عبر قناة «الجزيرة»، وعبر قنوات تركيا، وعبر وسائلها وأدواتها المشتراة والمتاحة حول العالم وتشجع «حماس» وكل «فصائل الممانعة» فى إدانة الاتفاق وتجريمه.

الخيار الثالث: أن تمسك العصى من المنتصف ولا تحسم الإدانة أو التأييد وتؤجل الخيار النهائى لحين معرفة اسم الرئيس الأمريكى المقبل بعد 50 يوماً.

إذن الخيارات ثلاثة: التأييد الفورى، استمرار الشجب، تأجيل القرار.

تعالوا نناقش تداعيات كل قرار.

إذا كان خيار صانع القرار فى الدوحة هو دعم الانضمام الإماراتى والبحرينى إلى عملية السلام مع إسرائيل بضمانة أمريكية، فإن ذلك لن يعطى أى مبرر سياسى أو منطقى أو أخلاقى للسياسة القطرية وأدواتها الإعلامية فى «إدانة وتجريم وتشويه أبوظبى والمنامة»، لأن الدوحة فى هذه الحالة ستكون «قد اقترفت ذات الجريمة».

أما إذا اختارت قطر، بناء على نصائح مستشاريها من «الإخوان وأنصار التيار القومى القدماء»، رفض الانضمام إلى التوقيع مع إسرائيل، فإن ذلك سيضع قطر فى 4 مخاطر كبرى:

1- سيُعتبر ذلك مخالفة صريحة لا تُغتفر للاتفاق التاريخى بين الأمير الأب «الشيخ حمد» حينما اتصل مندوبه الخاص بالإدارة الأمريكية طالباً أن تدعم واشنطن عملية انقلابه على الأمير الجد «الشيخ خليفة رحمه الله»، مقابل أن يلتزم بعدة تعهدات أهمها التعاون والاعتراف بالدولة العبرية.

2- سيكون ذلك مخالفاً لسياق التطورات التاريخية فى العلاقات بين الدوحة وتل أبيب مثل إقامة المكتب التجارى الإسرائيلى فى الدوحة والتعاون الأمنى على أعلى مستوى، والتعاون فى مجالات الاتصالات ومراكز الأبحاث، والتسويق السياسى، والإعلام.

وسيكون مضاداً لما تم إنجازه -فعلياً- من إجراءات فى التطبيع مثل زيارات زعماء إسرائيل للدوحة، وزيارات كبار المسئولين القطريين لإسرائيل للسياحة والعلاج والاستثمار.

3- سيُضعف ذلك من مكانة قطر لدى الولايات المتحدة، وسيعطى الدول التى أقامت علاقات مثل الإمارات والبحرين مكانة أعلى وأفضل من قطر لدى البيت الأبيض والكونجرس.

4- لن تصبح قطر بعد ذلك العاصمة المفضلة خليجياً لدى لوبى المال اليهودى وكارتل المؤسسات المالية العالمية، بل سيجعلها فى تصنيف سياسى سلبى.

نأتى للاحتمال الثالث وهو الأكثر انتهازية والذى يقوم على نظرية دعونا ننتظر حتى نتيقن تماماً من هو رئيس الولايات المتحدة المقبل، هل هو ترامب أم بايدن؟ ديمقراطى أم جمهورى؟

التأجيل فى هذه الحالة لن يفيد، لأن الملف يتصل بالعلاقة الإسرائيلية- الأمريكية.

فى واشنطن يعلمون تماماً أن كل ما هو ثابت قابل للتغيير إلا التزام الرئيس الأمريكى، أى رئيس، بالدعم الكامل غير المشروط لإسرائيل.

وبالدليل القاطع، فإن الحزب الديمقراطى الذى يحتضن -تقليدياً وتاريخياً- الصوت اليهودى الأمريكى، قد رحب قادته، وأولهم المرشح الرئاسى بايدن، بالاتفاق الإسرائيلى مع الإمارات والبحرين، وتعهدوا بدعمه المطلق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتمالات قطر «الخسارة أو الخسارة» احتمالات قطر «الخسارة أو الخسارة»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt