توقيت القاهرة المحلي 07:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة المعرفة أن تعرف أنك لا تعرف

  مصر اليوم -

قمة المعرفة أن تعرف أنك لا تعرف

بقلم عماد الدين أديب

الصديق العزيز والأخ الكبير الأستاذ سمير عطا الله له عبارات ما يعرف بالسهل الممتنع، بسيطة فى تراكيبها، لكنها عميقة وحكيمة فى معانيها.

من تلك العبارات التى ذكرها أمامى الأستاذ سمير، قوله: «إن قمة المعرفة أن تعرف أنك لا تعرف»!

ولأن الأستاذ سمير من آخر الكتّاب المحترمين الذين يُقدّرون قيمة المعرفة عبر الاطلاع والقراءة، فإن الرجل لا يفارق كتابه صباح مساء، وما زال يتعامل مع المعارف كتلميذ عاشق للتعلم، رغم أنه أطفأ شمعة عامه الـ75، أطال الله عمره وأمده بالصحة.

نعود لتأمل العبارة التى تقول إن «قمة المعرفة هى أن تعرف أنك لا تعرف».

أهم ما فى أعماق هذه المقولة هو ذلك الدرس الأزلى الذى يلح علينا منذ الميلاد حتى الممات، وهو أنه فوق كل ذى علم عليم، وأن الحقيقة المطلقة والعلم المطلق هما لله وحده دون سواه.

وشعور البعض الذين قرأوا كتاباً هنا أو شاهدوا برنامجاً هناك، أو سمعوا شائعة هناك أو تابعوا تغريدة جذابة مثل المرأة اللعوب تبهرك من الخارج، لكنها رخيصة من الداخل!

هؤلاء يعتقدون أنهم ملكوا العلم فوق الأرض، ويؤمنون بأن لديهم المعرفة الكافية للحكم على أدق الأمور وأعقدها.

إن حالة الشعور بالمعرفة الكاملة هى بداية النهاية لكل طالب علم، وكل مجتهد، وكل باحث علمى.

إن تلك الحالة هى نوع من النرجسية الفكرية التى تدفع بصاحبها إلى تراكم الأخطاء والخطايا إلى حد الوصول إلى حافة الهاوية.

وما أتعس الحاكم الذى يعتقد أنه يملك الصواب المطلق، وما أتعس العالم الذى يعتقد أنه يمتلك الحقيقة، وما أتعس القاضى الذى يؤمن أنه وحده الذى يمتلك ناصية الصواب، وما أشقى رجل الأعمال الذى يؤمن بأنه وحده الذى يعرف تركيبة أسرار النجاح!

المثل الشعبى فى مصر يقول «يموت المعلم ولا يتعلم».

كان بودى أن يستكمل المثل ليقول المهم أن يعرف أنه لا يعلم أنه لا يعرف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة المعرفة أن تعرف أنك لا تعرف قمة المعرفة أن تعرف أنك لا تعرف



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt