توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إجابة منطقية عن سؤال: لماذا ذهبت الإمارات لسوريا؟

  مصر اليوم -

إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا

بقلم-عماد الدين أديب

سؤال مباشر أطرحه اليوم أحاول أن أجد له إجابة مباشرة من مصدرها.

السؤال هو: لماذا قررت الإمارات تفعيل دور سفارتها فى سوريا فى ظل وجود حكم الرئيس بشار الأسد؟

والإجابة أضعها أمام عقول وضمائر القراء بناء على مزيج من المعلومات والقراءة والتحليلات أتحمل نتائجها وحدى بالكامل وأترك للقارئ بناء موقفه منها.

فى يوم 27 ديسمبر الماضى أعلنت دولة الإمارات «عودة العمل بسفارتها فى سوريا، حيث باشر القائم بالأعمال بالنيابة مهام عمله من مقر السفارة فى دمشق».

وجاء فى بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولى الإماراتية أن هذه الخطوة تعكس حرص حكومة دولة الإمارات على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعى بما يعزز ويفعّل الدور العربى فى دعم استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية فى الشأن العربى السورى.

القراءة المتأنية لهذا البيان المكتوب بعناية تعكس 3 معانٍ رئيسية:

1- إعادة العلاقات هى عودة وضع طبيعى ونهاية الفراغ «غير الطبيعى».

2- أن عودة العلاقات لدعم الاستقلال والسيادة ووحدة الأراضى فى زمن دقيق يجرى فيه التنافس بين الروس والأتراك والإيرانيين على غنائم الحرب السورية.

3 - «أن الوقوف ضد التدخلات الإقليمية ومخاطرها» لا يمكن منطقياً أن يتم والعلاقات مجمّدة ومقطوعة وغير عادية.

الإمارات تريد أن تكون طرفاً إيجابياً، وليس طرفاً سلبياً، فى هذه المرحلة الدقيقة التى يتم فيها رسم خريطة المستقبل السياسى وتحديد خطوط المكاسب والغنائم التى تسعى إليها القوى الإقليمية، وهذا لا يمكن أن يتم و«أنت خارج ساحة الصراع».

باختصار لا يمكن لك أن تكون طرفاً فاعلاً فى اللعبة وأنت لست عضواً فى النادى!

إن المراجعة السياسية التى تمت فى الآونة الأخيرة لما حدث فى سوريا منذ أحداث «درعا» حتى مرحلة التدخل العسكرى الروسى وما تلاها تثبت للجميع أن الفراغ العربى فى سوريا شجع وأغرى الروسى، والتركى، والإيرانى، والإسرائيلى على استباحة الأراضى والفضاء والمصالح والبشر فى سوريا.

ولا بد من الاعتراف -بشجاعة- أن الطرف العربى لم يكن ضمن الأطراف الرابحة فى الصراع المسلح فى سوريا.

الدخول الإماراتى على مسرح الحدث هو:

1- تقييم الموقف على الأرض وعن قرب.

2- بدء قيام منصة حوار مع الأطراف السورية.

3- تعويض أضرار الفراغ الذى نشأ منذ عام 2012 حتى الآن.

4- بدء قيام قاعدة مصالح عربية داخل سوريا تمنع الاستفراد «الروسى، التركى، الإيرانى» بمستقبل المفاوضات الخاصة بسوريا.

5- تدرك «أبوظبى» أن هذه المواجهة مع الأتراك والإيرانيين هى جزء لا يتجزأ من المواجهة معهم على جبهات اليمن، وليبيا، وغزة، وسيناء.

6- أنه فى ظل وجود مشروعات روسية، وتركية، وإيرانية، وإسرائيلية، وأوروبية لمستقبل سوريا السياسى تخلو الساحة تماماً من وجود مشروع واضح ومحدد من الجانب العربى، باستثناء القواعد أو الاشتراطات التى أعلنها وزير الخارجية المصرى سامح شكرى منذ أيام حول الخطوات التى يتعين على «دمشق» اتخاذها لعودة العلاقات الطبيعية مع محيطها العربى.

السؤال: لماذا غضب البعض من الخطوة الإماراتية؟ ولماذا لا يعتبرونها خطوة إيجابية نحو بدء جسور حوار مع نظام قد تختلف معه إلى أقصى حد؟

«نحن نحاور أعداءنا قبل أصدقائنا»، هكذا علمنا التاريخ، والعلاقات الدبلوماسية لا تعنى -بالضرورة- أنك تعطى دمشق «صك براءة» عما حدث منذ أحداث درعا حتى الآن.

هناك عملية سياسية متعددة الأطراف، متضاربة المصالح، شديدة التعقيد، تتم الآن فى سوريا سواء شئنا أم أبينا، سواء دعمناها أم وقفنا ضدها، لذلك كله يقول المنطق المحض يجب ألا نترك غيرنا يكتب شروط وتفاصيل خارطة طريق المستقبل السورى ونحن فى حالة غياب أو غيبوبة أو تغييب متعمد.

أسهل المواقف أن تجلس على الشاطئ ولا تواجه الأمواج تحت منطق سلبى يقول: «هاتولى البحر وأنا أسبح»!

وأخيراً، لماذا يجب أن تتطابق كل مواقفنا مائة فى المائة؟ ولماذا لا نستفيد من درجات التباين فى المواقف ما دمنا نثق فى أنفسنا وفى شركائنا وأشقائنا؟

بالتالى لماذا لا تكون سفارة الإمارات فى «دمشق» هى سفارة السفارات العربية حتى يستبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فى ساحة مخضبة بالدماء الحمراء؟!

نقلا عن الوطن 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا إجابة منطقية عن سؤال لماذا ذهبت الإمارات لسوريا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt