توقيت القاهرة المحلي 10:31:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعمة الغباء وأهمية المتغابى!

  مصر اليوم -

نعمة الغباء وأهمية المتغابى

عماد الدين أديب

هذا عصر إذا كنت ذكياً فسوف تعيش حياتك شقياً!

الذكاء -فى هذا الزمن- لم يعد نعمة على صاحبه، ولكن أصبح نقمة!

التعريف العلمى للذكاء هو القدرة على فهم الأشياء وإدراكها والاختيار والمفاضلة بين البدائل.

هذا التعريف يؤدى بك إلى أنك إذا كنت ذكياً فأنت منطقى بالضرورة!

نحن فى زمن اللامعقول، واللامنطق وهيستيريا الجنون، وفقدان رجاحة العقل، ورفض الحوار والرغبة فى الاشتباك الدائم مع الآخرين، عليك ألا تكون منطقياً!

هذا كله يؤدى إلى منطق معكوس ومغلوط يقول: الذكى يعيش الآن فى جحيم، أما الغبى فهو ينعم فى راحة استثنائية!

ما أعظم الأمور أن يكون عقلك لا يعمل مثل محركات السيارات التى لا يستخدمها أصحابها أبداً، فتبقى دائماً «على الزيرو».

ما أجمل أن ينهار كل شىء حولك وأنت لا تعانى بالمرة لأنك لا تدرك أى شىء مما يدور حولك!

ما أبدع ألا تفهم ما يقال فى نشرات الأخبار التى تجلد عقلك صباحاً ومساءً بأسوأ الأخبار عن حوادث واغتيالات وكوارث وخيانات وحروب أهلية وضحايا ولاجئين ومشردين ونازحين وقتلى من النساء والعجائز والأطفال والرضع.

ولكن ماذا يفعل الذكى حتى يوقف معاناة استخدام عقله؟

الإجابة هى أن يتحول الذكى إلى أن يتغابى، أما إذا كان «غبى أصلى» وليس تقليداً أو مزوراً فإنه -بلا شك- من السعداء!

و«التغابى» هو جواز المرور لتحمل جنون هذا العصر، وهو إحدى أهم الوسائل لتجنب آلام الحقيقة ودفع ثمن مواجهة النفس بالواقع المخيف! ومنهج «التغابى» كان وما زال طوق النجاة منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا.

وكان حكماء العرب منذ عصور الجاهلية ينصحون شبابهم المندفع بالسعى إلى تجنب مواجهة الحقائق بشكل صريح وأمين، حتى لا يضطرهم إلى مواجهات تودى بحياتهم!

وليس هناك أفضل مما قاله الشاعر العربى «أبوتمام» وهو يعظم ويمجد التغابى حينما قال: ليس الغبى بسيد فى قومه لكن سيد قومه المتغابى (!!).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعمة الغباء وأهمية المتغابى نعمة الغباء وأهمية المتغابى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt